عاجل

واتربوري مرة أخرى

الجمعة 17 مارس 2017 - 22:46
واتربوري مرة أخرى
المهدي الإدريسي

 

المهدي الإدريسي

و من المفيد أن نتذكر أن العدالة و التنمية  هو في الاصل نتاج مواءمات مع الدولة ، فالدولة هي التي أشارت  الى إخوان بن كيران إلى التوجه صوب الخطيب و في التوقيت التي حددته هي ، هذا التفاهم مع الدولة هو الذي حدد حتى نسبة مشاركة الحزب في الانتخابات مخافة الاكتساح ، و من المهم كذلك أن نذكر أنه في مرحلة صعبة وسمت العلاقة بين الحزب و بالضبط بعد أحداث  16 ماي فإن من تولى التفاوض و التوافق مع الدولة كان السيد العثماني بوصفه رئيس الحزب آنذاك ، مجمل القول أن الدولة ترى في العدالة و التنمية حزبا كباقي الاحزاب ، غير أن السيد بن كيران ابدى خروجا عن نمط ” رئيس الحزب المطلوب ” ، الشيء الذي أدى با بعاده حتى و ان كان ابعادا ” دستوريا ” . و لعل هذا ما يفسر عدم استقبال بن كيران ، و تعيين العثماني قبل اجتماع المجلس الوطني  في ما مفاده أن الملك غير معني بمداولات ” المجلس الوطني ” أي بعث رسالة أن الملك هو من يعين  رئيس الحكومة ، و كأنه يجيب عن مقولات بن كيران التي ما لبثت تتحدث عن الارادة الشعبية . في المحصلة يبدو أن الخطاطة التي رسمها الباحث جون واتربوري لا زالت صالحة بوصفها بارديغما للتفسير .

هكذا حدثنا جون واتربوري على أن النمط التقليدي يمكن أن يوجد في ثلاثة أنواع هي النمط الأبوي، النمط الرعوي و النمط الإقطاعي، و هو في تحليله يصنف النظام المغربي ضمن النمط الرعوي. و هذا انطلاقا من أن مميزات الرعوية تنطبق عليه و هي :

استخدام قاعدة الولاء و ليس الكفاءة في تقريب الأنصار و المخلصين.

الطابع الشخصي للسلطة.

العداء للمؤسسات، حيث تظل السلطة بذلك غير مقيدة.

تحكم السلطة السياسية في الصراعات و المنافسات داخل المجتمع عن طريق توازنات هشة و متغيرة الطابع.

ميل السلطة الرعوية إلى إظهار روح العسكرية.

هيمنة الدين الرسمي للدولة.

 

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

في الواجهة

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف