مؤسسة التجاري وفا بنك تناقش فلسفة الفارابي بجامعة بوشعيب الدكالي بالجديدة

8 نوفمبر 2019 - 10:10
-
عبدالله غلالي

أطلقت مجموعة التجاري وفا بنك الدورة الجديدة من  سلسلة “التبادل لفهم أفضل”  التي تنظمها مؤسسة  الرعاية التابعة للمجموعة هذه الدورة التي نظمت أمس الجمعة بمركز دراسات الدكتوراة  برئاسة جامعة بوشعيب الدكالي بالجديدة ندوة فلسفية حول موضوع :” مساهمة الفارابي في الفكر العالمي” شارك فيها عدد من أساتذة الفلسفة من بينهم  ذ. محمد نعيم وذ. عادل هدجامي وذ. سعيد لبيب ,وقد أجمع كل الأساتذة الباحثين على أن أبو نصر محمد بن محمد طرخان بن أوزلغ الفارابي

قد استحق لقب “المعلم الثاني” دون غيره من الفلاسفة حيث هو من كان وراء اختراع آلة القانون، بل ويعد أعظم من كتب ونظر للموسيقى في العالم الإسلامي، فضلا عن كونه فيلسوفا بارزا، وإلا لما كان المعلم الثاني بعد أرسطو.

كما أشار المتدخلون إلى أن كتابه “إحصاء العلوم” هو أول موسوعة علمية، كما أن مصنفه “آراء أهل المدينة الفاضلة” من أوائل الكتب في الإصلاح الإداري والاجتماعي.
وأكد الأساتذة أن “الفارابي” وضع عدة كتب في غير حقل الفلسفة، إذ شرح كتاب “الأصول” لأقليديس في مادة الرياضيات، وكتاب “المجسطي” لبطليموس في الفلك، ناهيك عن أنه أدلى بدلوه في العلوم الطبيعية والرياضيات، متخذا موقفا معارضا.

وقد عكف الفارابي في مسقط رأسه على دراسة طائفة من مواد العلوم و الرياضيات و الآداب و الفلسفة و اللغات وعلى  الأخص  التركية وهي لغته الأصلية  بجانب معرفته للغات العربية و الفارسية و اليونانية .

وأثارالأساتذة أن الفارابي  عاش حياة الزهد والتقشف فلم يتزوج ، ولم يقتن مالاً ، ولم يشأ أن يتناول من سيف الدولة إلى أربعة دراهم في اليوم  كما يذكر كثير من الرواة  ينفقها فيما احتاج إليه من ضروري العيش ، وقد اكتفى بذلك قناعة منه ، وكان في استطاعته وهو الأثير عند الملك الجواد سيف الدولة ابن حمدان  أن يكتنز الذهب والفضة ويقتني الضياع ، ويروى أنه قد بلغ به التقشف أنه كان يسهر الليل للمطالعة والتصنيف مستضيئاً بقنديل الحارس ، لأنه لم يكن يملك قنديلا خاصاً ، وأنه قد بقي على ذلك أمداً طويلا.

وأجمع المتدخلون على أن الفارابي كان يكثر من العزلة والوحدة ليخلو إلى التأمل والتفكير ، وكان طول مدة إقامته بدمشق  ، كما يقول ابن خلكان في” وفيات الأعيان ” يقضي معظم أوقاته في البساتين  وعلى شواطئ الأنهار ، فلا يكون إلا عند مشتبك رياض ، حيث يؤلف بحوثه ويقصد إليه تلاميذه ومساعدوه .

النشرة الإلكترونية

اشترك في النشرة الإلكترونية ل 24 ساعة، لتصلك آخر الأخبار يوميا

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.