نورالدين لشهب لـ”24 ساعة”: بعد جريمة القرصنة..”آل هسبريس”هددوني بالطرد من عملي بالبرلمان لأنهم “أقوياء يستطيعون شراء حزب سياسي”

21 أكتوبر 2019 - 20:45
-
حاوره : عزيز ادريوشي

كشف نورالدين لشهب، أحد المؤسسين لجريدة هسبريس، عن حيثيات “جريمة القرصنة” التي تعرض لها البريد الإلكتروني الخاص به، وكذلك البريد الإلكتروني للصحافي السبق في نفس الجريدة خالد البرحلي.

وأكد الصحافي المعروف، في حوار مع جريدة “24 ساعة” الإلكترونية اتهامه المباشر للمدير العام للشركة التي تصدر جريدة هسبريس وشقيقه المدير العام للجريدة، لأن القرصنة للبريدين الإلكترونيين للصحافيين لشهب والبرحلي قد تمت من خلال هاتفين كان بحوزتهما وهما مملوكان للشركة التي تصدر هسبريس، وتم توقيف الهاتفين وبعد ذلك عمد المدير العام على قرصنة البريدين من خلال الهاتفين المرتبطين بالبريدين الالكترونيين لحماية القن السري. حسب صك الاتهام.

وكشف لشهب، في هذا الحوار، أن الوسيط في عملية التفاوض أشرف الطريبق، وهو علا قرابة عائلية مع المشرفين على هسبريس، أنه هدده بالطرد من العمل كمستشار في البرلمان، كما كشف أيضا أنه تعرض لمضايقات داخل العمل من جهة لم يسمها.وأكد المتحدث المتحدث بأنه متشبث بمتابعة الجهة التي استهدفت حسابه الإلكتروني وعبثت بأسراره ومقالاته وأطروحته الأكاديمية التي ضاعت منه.فيما يالي نص الحوار : 

بعد عام على القرصنة لا يزال الملف يراوح مكانه، ما هي الأسباب برأيك؟

شكرا الأخ عزيز على فتح هذا النقاش إعلاميا عبر هذا الحوار، فبعدما كنت أحاور الناس حول بعض القضايا التي تهم الرأي العام على جميع المستويات والأصعدة، سياسة وثقافية وفكرية، وجدت نفسي أنا الشخص الذي تطرح عليه أسئلة حول قضية كنت أتمناها أن تكون ثقافية وفكرية أو تتصل بالإعلام والتواصل، وجدتني أتحدث عن قضية تتعلق بجريمة القرصنة التي تعرض لها الإيميل الشخصي وصفحة الفيسبوك وiCloud  المرتبط بالإيميل الشخصي الذي تعرض للقرصنة.

وجوابا على سؤالكم لماذا تأخر هذا الملف لأكثر من عام، فحين وقعت القرصنة يوم 12 أكتوبر من السنة الماضية، والتي تعرض لها الإيميل الشخصي وصفحة الفيسبوك الخاصة بي تعرض في نفس التوقيت البريد الالكتروني للأخ خالد البرحلي وصفحته على الفيسبوك ونظام Icloud  الذي كان مرتبطا ببريده الإلكتروني، تقدمنا بشكايتين إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، تم حفظ الشكايتين، شكايتي تم حفظها لسبب غريب، وهو “انعدام العنصر الجرمي” دون إحالتها على الشرطة العلمية والتقنية المختصة، والسؤال هنا كيف اقتنع السيد وكيل الملك بأسباب حفظ الشكاية.

تقدمنا، أنا وخالد، مرة أخرى بشكاية إلى النيابة العامة وتكلف بها المحامي المعروف عبد العزيز النويضي، تم حفظ الشكايتين، أعدنا تقديم شكاية ثالثة مع المحامي ألستاذ عبد العزيز النويضي، يتم حفظها للمرة الثالثة.

بعد ذلك، تقدمنا بشكاية إلى رئاسة النيابة العامة، والتي أحالتها على وكيل الملك بابتدائية الرباط، ولم نتلق أي خبرحول مآل الشكايتين…

ولماذا لم تتم إحالة الشكاية على الشرطة العلمية والتقنية المختصة أو الفرقة الوطنية كما تطالب أنت وزميلك خالد؟

السيد وكيل الملك يبرر بعدم إحالة الشكاية على الشرطة العلمية والتقنية كما طالبنا في الشكايات السابقة، كون أن القضية بين صحافيين وأن هناك عرفا لدى النيابة العامة ألا تحيل ملفات تهم صحافيين على النيابة العامة، كنا نقول للسيد وكيل الملك بأن الشكاية هي فعلا بين صحافيين، ولكن الموضوع لا يتعلق بالنشر والقذف والسب، بل الأمر يتعرض بجريمة، فهل إذا اغتصب صحافي صحافية لا تتدخل النيابة العامة؟ وهل غذا نصب صحافي على صحافي وأخذ أمواله لا تتدخل النيابة العامة، وإذا اغتصب صحافي أو سرق أو ابتز لا تتدخل النيابة العامة؟ أكيد أن النيابة العامة تتدخل وهناك أمثلة لا داعي لذكرها لأنها معروفة عند الجميع.

ثم إن المذكرة التي اصدرتها رئاسة النيابة العامة يوم 17 شتنبر واضحة في التمييز بين قضايا النشر والتي تتعلق بالقذف والسب، وقضايا أخرى والتي على النيابة العامة أن تفتح فيها تحقيقا وتحيلها على الجهات المختصة لتعميق البحث.

نحن إزاء جريمة خطيرة تتعلق بالقرصنة، وعندي قرائن ودلائل وشهود على هذه الجريمة، ولا يمكن أن نثبت هذه الجريمة إلا عبر النيابة العامة لأنها هي من تملك السلطة الكافية للبحث والتحقق مما ندعيه، فعملية الإثبات هي تقنية بالأساس، أي عبر الهاتف واتصالات المغرب، وإذا ما تمت إحالة الملف على الشرطة العلمية والتقنية أو الفرقة الوطنية فإن المسألة سيتم حلها بكل سهولة، فالهاتف المملوك للشركة التي تصدر جريدة هسبريس والذي كان بحوزتي، تم توقيفه يوم 12 أكتوبر من سنة 2018، وعن طريق هذا الهاتف وكذلك هاتف خالد البرحلي تمت قرصنة البريد الالكتروني الشخصي وكذلك البريد الإلكتروني لخالد البرحلي، وبعملية تقنية من لدن الشرطة العلمية والتقنية أو الفرقة الوطنية واتصالات المغرب سنعرف من أوقف الهاتف، ومتى تم توقيفه، ومن أخذ الشريحة ومن قرصن البريد الالكتروني لصحافيين في الجريدة، لأن الهاتفين كانا مرتبطين بالبريدين الإلكترونيين المقرصنين.

السيد وكيل الملك بابتدائية الرباط كان يطلب مني شخصيا أن أقدم شكاية لدى قاضي التحقيق، وأنا كنت ولا زلت متشبثا بفتح الملف من طرف النيابة العامة وإحالتها على الشرطة العلمية والتقنية أو الفرقة الوطنية، وحينذاك يمكن حفظ الشكاية إذا تبين أن ما ادعيناه، أنا وخالد البرحلي، لا يمت للحقيقة بصلة، وأنا جد متأكد أن هذا الملف، أي جريمة القرصنة، لو أحيلت على الشرطة العلمية أو التقنية فإن مدير الشركة التي تصدر جريدة هسبريس وكذلك أخوه مدير النشر سيتأكد البحث التقني من تورط المشتكى به، وربما مجموعة أخرى ساهمت في عملية القرصنة.

وما هي الخطوات التي أقدمت عليها من أجل المتابعة؟

الملف اليوم بين يدي القضاء، وأشكر هنا رئيس النيابة العامة الأستاذ محمد عبد النبوي، وكل الطاقم الذي يشتغل في مقر رئاسة النيابة العامة، والذين تعاملوا مع الملف بمهنية عالية، وأملي كبير في رئاسة النيابة العامة، وعلى وجه الخصوص السي عبد النبوي، أن تتم إحالة هذه الشكاية على الشرطة العلمية والتقنية أو الفرقة الوطنية لتعميق البحث، وعندي ما يكفي من القرائن والشهود والمحادثات على واتساب، ومكالمات هاتفية… إلخ، كلها تورط المدير العام للشركة التي تصدر جريدة هسبريس، وكذلك شقيقه مدير النشر للجريدة محمد الأمين الكنوني، وكذلك ابن خالتهم أشرف الطريبق..

مقاطعا.. وما دخل أشرف الطريبق؟

هو الذي جعل “رأسه في النخالة”، فأنا لم أطلب تدخله بعد عملية القرصنة، هو من تدخل ورفضت تدخله، وخاصة بعد صدور مقال في جريدة شوف تيفي أعلنت وصرحت واتهمت آل هسبريس بالقرصنة، هو اتصل بي بإيعاز ابن خالته محمد الأمين الكنوني، ورفضت التواصل معه لأني حسبته مشاركا في الجريمة باعتباره أحد أقارب المتهم، وبعد إلحاح صديقين مشتركين، وهما شاهدين على ما أقول، وافقت، وقدم نفسه أنه يمثل ابن خالته محمد الأمين الكنوني مدير النشر …

أنت قدمت الشكاية بمدير الشركة حسان الكنوني وليس محمد الأمين الكنوني كما سبق وأن قلت..

نعم قدمت الشكاية، أنا وخالد البرحلي، بمدير الشركة حسان الكنوني، لأن عملية القرصنة تمت عبر هاتفين مملوكين للشركة التي تصدر جريدة هسبريس، ولذلك فالمسؤول القانوني عن إيقاف شريحة الهاتف هو حسان الكنوني..

قلت بأن أشرف الطريبق اتصل بك وقدم عرضا أما شاهدين اثنين، ما هو هذا العرض؟

نعم جاء عندي وصديقين مشتركين اثنين، وقدم عرضا، وقال بأن رسول ابن خالته محمد الأمين الكنوني، والعرض يتمثل في ثلاث مطالب:

ـ إرجاع البريد الإلكتروني المقرصن.

ـ إرجاع الهاتف وتحويله إلى اسمي.

ـ تحويل السيارة التي كانت باسم الشركة وأديت ثمنها وكان المدير العام حسان الكنوني يماطل في تحويلها لاسمي..

وأنت رفضت هذا العرض؟

طبعا رفضت لأني كنت أطالب بمقابل مادي كان الكنوني قد وعدني به، وهو حقي… هنا بدأ أشرف الطريبق يزمجر ويصيح بأعلى صوت ويهددني بأنهم سيطردونني من العمل في البرلمان، لأنهم “أقوياء” ويسيطيعون شراء حزب سياسي، وفعلا تعرضت لمضايقات في العمل من جهة..

هل تذكر لنا هذه الجهة؟

أعدك أني ساذكرها في الوقت المناسب، فأنا لاشيء عندي أخسره ..

إذن رفضت العرض بشكل مطلق؟

نعم رفضت العرض في البداية… ولكن أحد الحاضرين، وهو الأخ عبد اللطيف بوليك، وهو رجل خلوق ومحترم طلب مني أن أقبل بهذا العرض، وبعدها يكون خير إن شاء الله. فعلا قبلت بالعرض، وأعادوا لي شريحة الهاتف مرة أخرى، بعد يويمن، أي يوم الجمعة، وأمام شاهدين، ولما حاولت فتح الإيميل الخاص بي من أجل استرجاع مشروع الدكتوراه لأني كنت على موعد مع التسجيل مرة أخرى، وجدت أنهم غيروا رقم الهاتف..

اشرف هو من أرجع لك شريحة الهاتف مرة أخرى؟

لا أبدا، هو قال بأنه سيسافر وجاءني بالشريحة صديقا مشتركا يشتغل معه في الوزارة، وهو من حاول فتح الإيميل ووجد أن الهاتف قد تم تغييره في حماية القن السري للبريد الإلكتروني..

اسمح لي الأستاذ نورالدين، أنت تقول بأن عملية القرصنة استهدفتك أنت والزميل خالد البرحلي، وأنت لا تذكر خالد هنا في عملية التفاوض؟

يبتسم

نعم، هذا سؤال مهم، حين اتصل بي اشرف الطريبق، كان هناك اتصالا قد جرى بين خالد البرحلي ومحمد الامين الكنوني حول اتخذ أشرف وسيطا في التفاوض، واشترط محمد الأمين الكنوني وأشرف الطريبق أن تتم عملية التفاوض مع كل واحد منا على حدة، خالد رفض منذ البداية الكلام معهم أو التفاوض، بالنسبة لي تدخل صديقان مشتركان كما قلت، وقبلت بأن أسمع عرض أشرف..

إذن فهمت وانطلاقا مما كتبت ودونت أنهم لم تسترجع البريد الإلكتروني أنت وخالد؟

فعلا لم نسترجع البريد الإلكتروني، بالنسبة لنا نحن الاثنين وإلى حدود اللحظة، والملف بين يدي القضاء كما سبق وأن قلت لك..

اسمح لي الأخ نورالدين، ألم يتدخل أحد ممن تعرفون لاسترجاع الإيميل وإنهاء هذا المشكل؟

سؤال مهم، اسمع أخي عزيز، تدخل الكثير من الناس لرد البريد اللاكتروني، ولا أريد أن اذكر اسما حتى لا أنسى باقي الأسماء، تدخل صحافيون محترمون، ورجال إعلام، وسياسيون، وأكاديميون…الخ، وتدخل أناس من خارج الوطن وأنا رفضت تدخلهم، المهم هؤلاء الذين تدخلوا عل قدر كبير من الاحترام والتقدير ولا يرد طلبهم، ولكن آل الكنوني، أمين وحسان، رفضوا التجاوب مع هؤلاء الناس الفضلاء والمحترمين. لم يبق أمامنا سوى القضاء، وأريد أخذ حقي لأني ظُلمت بغير حق فضلا على أن القرصنة جريمة يعاقب عليها القانون.

ومذا تطلب الآن.؟

أطلب فقط إحالة الملف على الشرطة العلمية والتقنية أو الفرقة أو الوطنية، أو اي جهة تعرض عليها النيابة العامة هذا الملف، وأنا جد متأكد، بل وعلى يقين أنني سأرتاح..

سترتاح؟ كيف؟

نعم سأرتاح لأن الشرطة العلمية والتقنية أو الفرقة الوطنية أو اي جهة أمنية مختصة في الجرائم الإلكترونية ستفك اللغز وسأحصل على حقي، لأن الجهاز الأمني بالمغرب المختص في هذه الجرئام المعلوماتية والإلكترونية على قدر كبير من الكفاءة… وسيفك اللغز بسرعة البرق.. أنا متأكد.

 

 

النشرة الإلكترونية

اشترك في النشرة الإلكترونية ل 24 ساعة، لتصلك آخر الأخبار يوميا

هيئة التحرير
كاتب وصحفي مستقل.

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.