وصف المدافعات عن الحريات الفردية بـ”الخاسرات” الباحثات عن “الجنس المدنس” تضع الريسوني أمام فوهة حقوقيون ونشطاء

21 أكتوبر 2019 - 11:28
-
24 ساعة - متابعة

لا زالت تداعيات مقال رأي الذي نشره رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني على إحدى الصحف الإلكترونية، بعنوان “أنا مع الحريات الفردية”، تثير نقاش وجدلا واسعا داخل مواقع التواصل الاجتماعي.

ووجه عدد الحقوقيون والنشطاء داخل موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” انتقادات لادغة لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، منتقدين عبارات ”التجريح والإساءة والسخرية” التي جاءت في مقاله ضد نساء مدافعات عن ضمان الحريات الفردية لجميع المغاربة.

أكثر ما أثار السجال في مقال أحمد الريسوني الجديد، هو فقرته التي تقول: “ولقد رأينا مؤخرا بعض النسوة الخاسرات يرفعن لافتات تُصرح بأنهن يمارسن الجنس الحرام ويرتكبن الإجهاض الحرام. هكذا لقنوهن.. مع أن الظاهر من سوء حالهن أنهن لن يجدن إلى الجنس سبيلا، لا حلاله ولا حرامه”.

هذه الفقرة أشعلت فتيل ردود فعل غاضبة من بعض الأوساط المدافعة عن الحريات الفردية وحقوق النساء. إذ كتبت الناشطة اليسارية فدوى الرجواني قائلة: لا يهمني في هذه الفقرة رأيه في الإجهاض والعلاقات الجنسية فهو ليس بالجديد، ولكن ما أربكني فعلا هو أن يسمح فقيه وعالم لنفسه بالسخرية من خلق الله، وهل كل النساء اللواتي وجدن للجنس سبيلا حلاله وحرامه هن نساء جميلات حسب معايير العالم المقاصدي؟.

من جهته انتقد المحامي الحقوقي عزيز لرويبح الريسوني، “جعلت من نفسك  يافقيه “القاع “حارسا و ضابطا للحريات الفردية و انتقيت منها ما يهمك او بالاحرى ما  يشغل  بدنك و بالك فميزت بين الجنس المقدس و الجنس المدنس و وزعته و فق ارادتك و هواك و الصقت ببعض النساء كل التهم و الدنوب و الخاطايا و رتبت عنه ما شئت من الامراض و الافات و المآسي و انزلت عليهن غضب الله و اختلط عليك فن  الاحتجاج بالاعتراف القضائي فاولت عبارات غاضبة كانها دعوة للزيغ و الانحراف عن قيم الالتزام و المسئولية فاخذت بالمظاهر و اغفلت  عن قصد المقاصد .”

وأضاف الحقوقي نفسه، “وصلت يا فقيه دروة القاع عندما استعملت “سكانيرك” الخاص و تعرفت من خلاله على حال بعض النساء خلسة و دون ان يكون لك بهن سابق معرفة! فبدى لك من حالهن ان ليس لهن سبيل للجنس حلاله و حرامه … بإي حق تسخر و تهين و تحتقر نساء وطنك ؟ بإي حق تفتك بكرامتهن وانسانيتهن وتتدخل في حميميتهن وتدعي لهن  من خيالك الحاقد حالا و عجزا و قبحا وانت فقيه ؟! الا تعلم يا فقيه ان ما قلته جريمة ودعوة للتمييز والكراهية و نزوع نحو التفرقة والفتنة و هو بعيد  في شكله ومحتواه عن ثقافتنا المغربية المنفتحة المتسامحة وكيفيات تدبيرنا لاختلافاتنا …يا فقيه كل المغربيات جميلات ، اللواتي مع تقنين الاجهاض و اللواتي ضد الاجهاض و انت “الخاسر” يا فقيه التمييبز و الاهانة.”

وكانت عدة ناشطات نسويات قد تظاهرن للتضامن مع هاجر الريسوني، إبنة عم أحمد الريسوني، عندما اعتقلت وأدينت بسنة سجنا نافذة بتهمة الإجهاض وإقامة علاقة جنسية بدون زواج، قبل أن يصدر عفو ملكي عنها الأسبوع الماضي. وكان من بين المتظاهرات ناشطات مدافعات عن الحريات الفردية رفعن لافتات تدافع عن مطالبهن.

النشرة الإلكترونية

اشترك في النشرة الإلكترونية ل 24 ساعة، لتصلك آخر الأخبار يوميا

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.