أطباء القطاع العام: “الإلزامية في التخصصات الاستعجالية تضر المريض قبل الطبيب”

8 أكتوبر 2019 - 09:38
-
24 ساعة - متابعة

احتج أطباء القطاع العام بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، تضامنا مع طبيب تيزنيت “فريد قصيدي” الموقوف عن العمل والمحال على المجلس التأديبي، وطبيب ومولدة بالعرائش المعتقلين بتهمة الإهمال وعدم تقديم المساعدة اللازمة، على خلفية وفاة سيدة وجنينها بمستشفى الأميرة لالة مريم.

ويأتي الاحتجاج أيضا تلبية لنداء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام التي شددت على مسؤولية وزير الصحة في كل ما يتعرض له الطبيب، بسبب عدم وضع نظام تكفل ناجع و ذي جدوى في الحالات الاستعجالية، خاصة وأن عيوب القوانين المنظمة للحراسة و الإلزامية تظهر من حين لآخر.

رفع المحتجون شعارات من قبيل ” كفى…باراكا…سطوب”،  “كفى من الاستمرار في تقديم الطبيب ككبش فداء فشلكم” ، “كفى من الحلول الترقيعية”” كفى من التهرب من المسؤولية” …

النقابة وحسب بيان لها، أكدت على أن حياة المواطنين تتعرض للخطر خصوصا الحالات المستعجلة التي لا يضمن لها النظام الحالي شروط السلامة الصحية المتعارف عليها دوليا، و يتم التكفل بها داخل بعض المؤسسات الصحية دون توفير مبدأ استمرارية العلاج.

وأضافت النقابة أنها لطالما طالبت بتوفير الحد الأدنى من الشروط الطبية والعلمية المتعارف عليها دوليا و بمراجعة القوانين و المراسيم المنظمة للحراسة و الإلزامية لكن الوزارة تعاملت مع هاته الإشكالية بمنطق الوعود التي لا ترى النور رغم خطورة الوضع و حساسيته.

وأضاف البيان في إشارة لمشكل طبيب النساء فريد قصيدي” هل يعقل فرض الإلزامية ابتداء من طبيب واحد تفرض عليه الوزارة التكفل بالفحوصات العادية خلال أوقات العمل الرسمية و في نفس الوقت التكفل بالحالات المستعجلة خارج أوقات العمل مما يجعله في حالة عمل 24 ساعة في اليوم؟”…

من جهة أخرى، اعتبرت النقابة أن نظام الإلزامية في التخصصات المستعجلة ينبني على استدعاء الطبيب من بيته و هو ما يضيع على المريض ذي الحالة المستعجلة 30 دقيقة على الأقل تكون كفيلة بإنقاذ حياته لكنها تضيع بسبب هذا النظام و رغم انه طبيا تتناقص فرصة إسعاف المريض بسبب قصور و عدم نجاعة هذا النظام لأن كل ثانية أو دقيقة قد تكون فاصلة في فرص نجاة المريض أو وفاته، وينطبق ذلك على الحالات الخطيرة و المستعجلة من قبيل نزيف الحوامل أو الحالات التي تتطلب تدخل طبيب الإنعاش تقتضي وجود الطبيب المختص في عين المكان…لكن نظام الإلزامية يفرض على الممرضين و الأطباء العامين رغم انهم لا يتوفرون على التخصص المطلوب القيام بالتشخيص والتقييم الأولي قبل استدعاء الطبيب المختص مما يعرض الكثير من الحالات لخطر التشخيص الخاطئ و يجعل الجميع تحت طائلة المتابعات القضائية حيث يقدمون ككبش فداء لنظام معيب و متجاوز علميا لا يستجيب للحد الأدنى من شروط التكفل بالحالات الاستعجالية.

وطالب الأطباء المحتجون بضرورة إلغاء نظام الإلزامية في التخصصات الاستعجالية و تعويضه بنظام الحراسة الفعلية بعدد كافي من الأطباء مع توفير الشروط الطبية والمعدات الكافية للتكفل بالحالات المستعجلة، وتوفير الشروط العلمية بالمركبات الجراحيية.

النشرة الإلكترونية

اشترك في النشرة الإلكترونية ل 24 ساعة، لتصلك آخر الأخبار يوميا

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.