24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

بركة: المغرب يعيش “استقالة” للفعل الحكومي والخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا

الإثنين 23 سبتمبر 2019 - 14:45
بركة: المغرب يعيش “استقالة” للفعل الحكومي والخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا
24 ساعة - متابعة

أطلق حزب الاستقلال ما سماه ب”منتدى التفكير التعادلي”، الذي قال إنه صيغة تنظيمية “جديدة وموازية من أجل التقائية وشحذ الذكاء الاستقلالي من مختلف تنظيماته وفعالياته القطاعية والترابية كلما أضاعت بلادنا فرصة أو أخطأت موعدا أو أجهَضت أملا بالإصلاح والتقويم والتصحيح والتغيير الذي نطمح إليه جميعا كلما اتسعت دائرة الشك في المجتمع” يقول الأمين العام للحزب، نزار بركة.

وأوضح نزار بركة خلال افتتاح أشغال المنتدى السبت 21شتنبر 2019بسلا، أن هذا المنتدى يأتي من أجل استكمال ما بدأه الحزب من خلال تصوره للنموذج التنموي الجديد، وتحيين مسالك الإصلاح التي يقترحها، وتطوير أبعادها الإجرائية والعملية، وذلك لمواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الوطنية والظرفية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا خلال الأشهر الماضية الأخيرة، وسقف الحاجيات والانتظارات الذي لا يتوقف من الارتفاع أمام هدر فرص وزمن الإصلاح، وأمام استقالة الفعل الحكومي الذي يعيش في الشهور الأخيرة انتظارية كبرى تعطل مصالح الوطن والمواطنين.

وأكد الأمين العام لحزب الميزان، على أن هذه الرؤية الجديدة للممارسة السياسية تقوم على التفكير والتوجيه الاستراتيجي، بالإضافة إلى التفاعل مع المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين، والترافع عنها في النقاش العمومي والمؤسساتي، والعمل على ترجمتها إلى مبادرات فعلية وتدابير عملية.

وفي هذا الإطار، ذكر نزار بركة بموقف اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، التي سبق أن نبهت الحكومة إلى خطورة الانزواء إلى منطقة الانتظارية والترقب دون أن تضطلع بمسؤوليتها الدستورية النابعة من الانتداب الشعبي والبرلماني وثقة جلالة الملك، كما دعتها إلى تسريع وتيرة الإصلاح وخدمة المواطن والقطع مع التوجهات والممارسات التي تغذي الاحتقان والفوارق، والشروع في بلورة الجيل الجديد من الاستراتيجيات القطاعية في أفق انطلاق ورش النموذج التنموي الجديد، إلى جانب إعطاء إشارات قوية لاسترجاع ثقة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين تمهيدا للمرحلة الجديدة التي دعا إليها جلالة الملك، التي تتطلب المسؤولية والفعالية وبُعد النظر، وتعبئة الجميع لإبرام تعاقد اجتماعي جديد.

وأوضح الأمين العام أن بلادنا كلما أضاعت فرصةً أو أخطأت موعدًا أو أَجْهَضت أَمَلًا بالإصلاح والتقويم والتصحيح والتغيير الذي نطمح إليه جميعا، كُلَّما اتسعت دائرةُ الشك في المجتمع، وازدادتِ الأوضاعُ تعقيدا، وضاقتْ هوامشُ التدخل وارتفعتْ كُلفتُه بالنسبة للفاعل الحكومي والعمومي، مردفا ” اسمحوا لي أن أقول لكم، بما تَستلزمُه الروح الوطنية والمسؤولية ولغة الحقيقة، وبدون بلاغة ولا مُحسنات تواصلية، ينبغي أن نعترفَ اليوم أن بلادَنا، تعيشُ أزمةً، وهي أزمة عميقة ومركبة ومتعددة الأبعاد”.

“كيفَ لا نعترفُ بالأزمة؟” يتسائل نزار بركة، ويجيب في ذات الآن، حينما يعبر المواطنات والمواطنون عن تخوفاتهم حول مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، ويتنامى استعداد الشباب والأسر كذلك للمغادرة والهجرة إلى الخارج، في صفوف مختلف الشرائح الاجتماعية بما فيها الطبقات الوسطى والميسورة، إلى جانب تسجيل بلادنا تقهقرا متعدد المجالات في النمو والتشغيل، في الاستثمار والادخار، وفي الاستهلاك والقدرة الشرائية، بالإضافة إلى تراجع دور المدرسة العمومية التي كانت قَنطرة سالكة نحو الارتقاء الاجتماعي، وأصبحت اليوم بؤرة لإنتاج الفوارق الاجتماعية..، والطبقة الوسطى التي تعيش تفقيرا ممنهجا بسبب ارتفاع الأسعار، والتحامل الضريبي المتزايد، بل والتضريب المزدوج أمام تدهور الخدمات العمومية الأساسية، في التعليم والصحة والنقل..، كما أن هناك تخوفات وهواجس كذلك فيما يتعلق بالمكتسبات التي تم تحقيقها على مدى العقدين الأخيرين، فيما يتعلق بالولوج إلى الخدمات، وتأمين الأمن المائي والعدالة المائية، وتحصين الحقوق والحريات الأساسية التي حسم في شأنها دستور 2011.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

اعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...