24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

التعليم الخصوصي بمدينة بوجدور..واقع مزري وأفق مظلم

الأربعاء 11 سبتمبر 2019 - 17:24
التعليم الخصوصي بمدينة بوجدور..واقع مزري وأفق مظلم
عبد الرحيم زياد ـ بوجدور

يعيش واقع التعليم الخصوصي بمدينة بوجدور واقعا مزريا، وذلك باتفاق عدد كبير من الساكنة المحلية، والهيئات المنتخبة ، وفي مقدمتهم أعضاء المجلس الإقليمي لبوجدور، الذين لم يتركوا الفرصة تمر خلال تداولهم لموضوع وضعية التعليم بإقليم بوجدور، أثناء أشغال الدورة العادية لشهر شتنبر الجاري ، التي انعقدت يوم الاثنين الماضي، حيث عبروا للمدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية، عن عميق استيائهم وسخطهم الشديد مما يشهده الشأن التعليمي الخصوصي بالمدينة والإقليم من مشاكل واختلالات على كل الأصعدة، والتي تؤثر بشكل سلبي على مستقبل  الأجيال الصاعدة ، وتضرب في الصميم فلذات الأكباد.

إن الأسرة التعليمية فيما يسمى بالتعليم الخصوصي بمدينة بوجدورر، تعاني مجموعة من الإختلالات يندى لها الجبين ، فانطلاقا من البنيات التحتية الهشة التي لاترقى إلى ماتصبو إليه الساكنة، يلاحظ أن جميع المرافق التابعة للمدارس التي تسمى مجازا بالمدارس الخصوصية، تفتقد لأبسط الشروط والمواصفات، كما انها لا تحترم معايير دفاتر التحملات التي تستوجب السماح والترخيص لأصحاب هذه المدارس لممارسة عملهم في ظروف إيجابية تساعد على التحصيل الإيجابي للتلاميذ الذين تدفع أسرهم أموالا طائلة من أجل تحصيل علمي مناسب.بحيث يلاحظ إنعدام التام للشروط الصحية و الإجتماعية و للإطارات الكفأة التي يمكن أن تساعد على التقدم والتنمية البشرية للأجيال الصاعدة .

في ظل هذه الوضعية، بات الهدف الرئيسي لأرباب هذه “المقاولات” التعليمية هو الربح السريع وهو ما جعلها تنحرف عن مسارها ، لتصير الى مجرد حوانيت و متاجر، تسعى الى تحسين دخلها المادي من جيوب المواطنين وهو سلوك  سلوكيات سلوكيات أقل مايقال عنها أنه جريمة شنعاء ترتكب في حق الطفولة البوجدورية.

ولسائل أن يسأل على سبيل المثال، كيف  يمكن تفسير وضعية أستاذ يتقاضى أجرة لا تصل أدنى من أجرة “السميك”؟ فما بالك بسائق سيارات النقل المدرسي التي يتقاضي سائقها أجرة 1000درهم عن كل شهر ويعمل في ظروف مزرية سيارات متهرئة أغلبها لاتمتلك ولو وثيقة تذكر وتحمل أكثر من طاقتها، الشيء الذي يؤثر على صحة وراحة التلاميذ، ويساهم في تفشي نسب حوادث السير لسيارات النقل المدرسي والتي صارت شيئا عاديا في قارعة طرقات المدينة. وهو ما يهدد حياة التلاميذ ويعرضهم للخطر.

إن الوضعية المزرية للتعليم الخصوصي ببوجدور تستدعي تدخلا مستعجلا لتشريح أسباب أوضاعه الكارثية ، وتصحيح المسار وإرجاع الأمور إلى نصابها الحقيقي والمنطقي، ولن يتأتى هذا طبعا إلا  حينما يتم معالجة أوضاع العاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يعد  قاطرة التنمية الحقيقية بالإقليم، وذلك بتغيير العقليات التي تتعامل مع القطاع وكأنه ميدان للرأسمال المتوحش الذي لا ينظر إلا للمصالح الشخصية للنفعيين ، مما جعل الكثيرين منهم يضرب عرض الحائط بالأهداف النبيلة للتحصيل العلمي.

كما أن الراي العام المحلي يتساءل  عن الغياب التام للمسؤولين على شأن التعليم بالإقليم، في ظل غياب المراقبة والمتابعة، وهو الأمر الذي أدى الى هذه الكارثة العظمى، من هذا المنطلق فمالديرية الإقليمية للتعليم ببوجدور مطالبة بالتحرك السريع لإنقاذ مايمكن إنقاذه ، لأن ماذكر بهذا المقال ليس إلا نقطة من بحر.

لذا فالضرورة وتفرض ان يتم القطع مع هذه الممارسات المسيئة بسمعة التعليم، والتي تضرب عرض الحائط مضامين الخطابات الملكية الداعية الى اصلاع منطومة التعليم، ومحاسبة كل مسؤول مقصر، كيفما كان موقعه عن أي تقصير.

اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد

ملحوظة: الصورة المرفقة من حادث سير وقع السنة الماضية لسيارة للتعليم الخصوصي ببوجدور

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

1 تعليق على المقال

  1. Yasser
    Yasser سبتمبر 11, 18:41

    كلام في الصميم..

    الرد على هذا التعليق

اكتب تعليق