24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

إعلاميون يسقطون قرار العمدة بالمنع المطلق “للفراوة” بطنجة

الجمعة 9 أغسطس 2019 - 20:28
إعلاميون يسقطون قرار العمدة بالمنع المطلق “للفراوة” بطنجة
24 ساعة : عيسى النكراج

تمكن الترافع الإعلامي الذي أطلقته عدد من الأصوات الإعلامية بطنجة قرار عمدة طنجة بمنع شي الرؤوس بأزقة طنجة وشوارعها قبل أن يتراجع ويوضح في تصريح لموقع إلكتروني مقرب من حزب العدالة والتنمية أن القرار يهدف إلى تنظيم هذا النشاط الإقتصادي الموسمي.

مناشدة للوالي بعدم تطبيق القرار

 بعد دقائق من نشر القرار، اطلق الإعلامي أسامة العوامي مناشدة لوالي الجهة بعدم تطبيق هذا القرار مبررا ذلك إلى أن
الفراوة او الشواء الجماعي يعد تراثا لاماديا متأصل في الطقوس الاحتفالية لساكنة طنجة بعيد الأضحى، إذ لا يحلو العيد الإ بتلك الصلاة الجماعية على سيد الخلق في مراحل ثلاث من ذات اليوم فضلا عن تراتيل صوفية مغربية ينشدها الشباب أثناء هاته العملية.

واعتبر العوامي في تدوينة له عبر مواقع التواصل الإجتماعي أن المنتخب كيفما كان لا يحق له أن يكسر أرزاق العشرات من الشباب العاطل الذي ينقسم بين المساعدين في الذبح للعائلات الميسورة وينقسم قسم ثاني في هاته العملية التي تدر بمصروف محترم لشباب متمدرس وآخر عاطل بل وحتى الأطفال المساعدين الذين يقومون بأشغال خدمة توصيل رؤوس الجيران ينعمون بدراهم تفرحهم لحظة العيد. 

وقال الإعلامي صاحب البرنامج “منبر الجرأة” أن العمدة إن كان يتوجس من جانب النظافة وهذا أكبر عائق تخلفه مثل هاته الانشطة فالمناسبة شرط لإختبار مدى نجاعة هذه الشركات الحاصلة على خدمة عمومية من اختصاص العمدة وهي فرصة لتنقييم السياسات المحلية وقرارات الجماعة في اختيار الشركات المفوض لها تدبير الخدمات الجماعية العمومية.

وختم العوامي تدوينة بالقول “إن كان السيد الوالي مجبرا على تنفيذ قرار العمدة فأتمنى أن يضيف لهذا القرار قرار منع الاحتفالات الجماعية خصوصا بالأحياء التي تنشر كل سنة صورها والتي لا تخلوا من حضور قوي لمنتخبي حزب العدالة والتنمية علما أن هذه الاجتماعات يوم العيد لم تبتدع الا خلال مرحلة حكم هؤلاء “

 طنجة تنقصها سياسية تواصلية ناجعة 

 واعتبر الإعلامي الطنجاوي أيمن الزبير أنه مثل آلاف الأطفال في مدينة طنجة، شارك الى جانب أبناء “حومته” في ما يعرف بعملية “الفراوة” التي كانت تفرض وصل الليل بالنهار لتوفير الأخشاب والبرميل الحديدي حيث تنتهي رؤوس أكباش جيراننا و أسرنا. كانت للحظة نكهة إنسانية فريدة تعتبر في تقديري أهم مكسب لتلك الطقوس التي كانت تتكرر في جل أحياء المدينة.أمام سينما “غويا” كان برميلنا و فرحتنا التي لا تكتمل الا بتوزيع حصيلة يوم شاق و حار.

وقال الزبير ” لم يختف الحنين لتلك الذكريات لأنها شيء فوق الإرادة والقلب لكنني اليوم أجد صعوبة للوقوف في صف المدافعين عن بقاء هذه الطقوس دون تعديل أو تغيير لأن ملامح طنجة تغيرت كثيرا ولأن عدد سكانها ربما تضاعف. بالإضافة الى التحديات البيئية ثمة قوانين أخرى تحدد العيش المشترك في الفضاء الحضري وهي القوانين التي قد تتعارض أحيانا مع رغباتنا لكنها تظل المنظم الوحيد للحد الأدنى من الوئام الذي يجب أن يسود في مدينة تصبو الى العالمية”

واعتبر الزبير أن هذه المبررات التي كان على السلطات المحلية تسويقها بنجاعة في إطار سياسة تواصلية ذكية لم يتم عرضها بوقت كاف و هو ما أفرز نوعا من الاحتقان في أوساط شريحة من المواطنين كانت تعول على هذا النشاط الاقتصادي للاسترزاق و مواجهة قلة ذات اليد.

وختم الزبير بالقول ” لكل هؤلاء يجب توفير أجوبة عملية تغنيهم عن الرهان على مثل هذه الأعمال الموسمية التي قد تحل ضائقتهم المالية و لو لحين لكنها تترك بصمة بشعة في مدينة مازالت عاجزة عن التعامل الناجح مع ملفات النظافة و البيئة. في طنجة الكبرى يستعصي تخيل مشهد تجتمع فيه مشاهد شي رؤوس الخرفان بصور البواخر السياحية العملاقة”

 قرار ظاهره رحمة وباطنه عذاب

 كشف الروائي والكاتب الطنجاوي عبد الواحد استيتو أن هذا القرار ظاهره رحمة وفي باطنه عذاب”، مضيفا ” أن  ظاهره حفاظ على البيئة وخوف على صحة الطنجاويين وقلق من أجل راحتهم، وباطنه عنت ومشقة للمواطن الذي سيكون عليه أن يبحث في صباح العيد، بكل ما فيه من إرهاق، عن بدائل لا أعتقد أنه سيجدها.

وقال عبد الواحد ” كلنا نعرف أن المنع هو أسهل شيء، لكن البدائل تبقى صعبة وتتطلب مجهودا، وهو الأمر الذي ينفر منه هؤلاء المسؤولون، فكم من حاجة يتم قضاؤها بتركها من باب الاستسهال والسبهللة”

وأضاف الإعلامي ” عندما ينفصل المسؤول عن واقعه فلا بد أن ترى قرارت عشوائية كهذه، فهل يغيب حقا عن الجماعة الحضرية أن “تشويط الريوس” هي فعلا مهنة موسمية محددة الزمان والمكان؟ وتقدم خدمة حقيقية للمواطن الطنجاوي؟

واعتبر استيتو ” يوم واحد لن يضرّ أحدا، وطيلة العقود التي شهدت فيها هذه العادة أو المهنة، لا أذكر يوما أنني شهدت أمرا سلبيا أو أن الأمر خلف تلوثا ملحوظا بقي لأيام ! هو يوم واحد، يبدأ فه وينتهي فيه كل شيء، وينصرف الجميع إلى بيوتهم راضين مرضيين.. فما لهاته الجماعة لا تكاد تفقه حديثا؟

وختم المتحدث تدوينته بالقول ” إن كانوا يريدون حقا مصلحة المواطن، فعلينا أن نفتح مجلدات وملفّات لم نعد نملك حتى الرغبة في فتحها. فاليأس من بعض المسؤولين يكون أحيانا هو قمّة التفاؤل !

 

 

 

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق