24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

الإعلام والقضاء.. عنوان نقاش في ندوة تجمع أهل الاختصاص في مدينة سيدي قاسم

الأربعاء 26 يونيو 2019 - 22:00
الإعلام والقضاء.. عنوان نقاش في ندوة تجمع أهل الاختصاص في مدينة سيدي قاسم
24 ساعة-متابعة

قال إدريس الميداوي، رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، إن “لكل من القضاء والإعلام مبادئ مشتركة أبرزها الاستقلالية والحياد والتجرد والكشف عن الحقيقة، بالإضافة إلى التأطير القانوني للمواطن”، مشيرا إلى أن “أهدافهما تتجلى في حماية الحريات والحقوق والمساواة والإنصاف، ودعم المسار التنموي، وتحقيق الولوج السلس والعادي للمواطن إلى مرفق العدالة”.

كلمة الميداوي جاءت في مستهل الندوة العلمية التي نظمتها المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، حول موضوع “الإعلام والقضاء..أي سبيل لعلاقة تفاعلية؟”، بمشاركة نخبة من رجال ونساء القانون والقضاء والصحافة والإعلام.

حسن فرحان، عن رئاسة النيابة العامة، كان أول المتدخلين، واعتبر أن “الحصول على المعلومات وتداولها يعد حقا أساسيا من حقوق الإنسان، إذ إن أغلب المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان نصت على هذا الحق واعتبرته من الركائز الضامنة لمفهوم الشفافية والمواطنة الحقة؛ نظرا لأهمية توفر المعلومات بالنسبة لأفراد المجتمع من أجل المشاركة في الحياة العامة”.

ووفق فرحان فإن “القانون سمح باستعمال المعلومات التي تم نشرها، شريطة أن يتم ذلك لأغراض مشروعة، وألا يتم تحريف مضمونها، ما قد يؤدي إلى الإساءة أو الإضرار بالمصلحة العامة”، مشيرا إلى “طبيعة ممارسة الحق الإعلامي بما يتماشى مع الحفاظ على حقوق الأفراد والمؤسسات والحياة الخاصة للعموم”.

من جانبه قال عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في موضوع “سؤال تخليق الممارسة الصحافية”، إن “الصحافي تتجاذبه مدرسة أولى تمثل موقف الاتحادات الصحافية الدولية والعربية والإفريقية التي تقر بكون الصحافة مهنة ولا تختلف عن باقي المهن، ما يستوجب التوفر على مؤهلات أكاديمية وحرفية واضحة ودقيقة لممارستها، ومدرسة ثانية تمثلها بعض المنظمات الحقوقية الدولية التي تعتبر أن الصحافة تدخل ضمن حرية التعبير والنشر، ما أظهر مصطلح الصحافي المواطن”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “مهنة الصحافة في المغرب أصبحت مهنة من لا مهنة له”، مشيدا بـ”فرض قانون الصحافة والنشر للشرط الأكاديمي في صفة مدير النشر، وأيضا إنشاء المجلس الوطني للصحافة للعب عدة أدوار مهمة”، ومنتقدا في الوقت نفسه “اللجوء إلى القانون الجنائي أو قانون الإرهاب لمتابعة الصحافيين بدل قانون الصحافة والنشر”.

إلى ذلك استعرض محمد لغروس، مدير جريدة العمق المغربي، تأثير الصحافة على القضاء، إذ أبرز أن “الإعلام كان مكتوبا أو مسموعا أو إلكترونيا فإنه يحترم القضاء ويخضع لأحكامه ويُؤسَّسُ على أساسه، ويشتغل طبقا للقوانين المنظمة للمهنة ويدافع عن استقلالية السلطة القضائية، والقضاء أيضا يحترم قدسية الرسالة الإعلامية ولا يتطاول على مهنييها إلا في إطار ما تنص عليه القوانين وتستلزمه اللوائح والتشريعات”.

واعتبر لغروس أن بعض القضايا تتحول إلى قضايا رأي عام بفضل الهالة التي يخلقها الإعلام حولها، ما يزيد من حجم الضغط عليها، مستدلا بقضية “تابت” الذي أدانته الصحافة قبل أن يدينه القضاء.

فيما اعتبر عبد الرحيم الشيهب، وهو محام بالقنيطرة وعضو مجلس هيئة المحامين، أن “الدستور يضمن حرية الإعلام”، مضيفا أن “قانون الصحافة يقول إنه لا يمكن ملاحقة الصحافيين والإعلاميين لأن في ذلك ضربة للديمقراطية، وضربة لسيادة دولة الحق والقانون”.

وأوضح الشيهب أن “الدولة الديمقراطية لا يمكنها أن تسير في الطريق الصحيح دون أن تكون هناك علاقة بين القضاء كسلطة مستقلة وبين الإعلام كفعل مكرس في الدستور”.

يشار إلى أنه في ختام هذه الندوة التي حضرتها شخصيات قضائية، وعدد من الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بالقضية، عرفت تكريم كل من إيمان المالكي، الناطقة الرسمية باسم محكمة النقض، وسعاد المومني، صحافية ورئيسة قسم التكوين بالقناة الثانية.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق