عاجل

مركز أبحاث: مقال “إل موندو” رسالة حرب إماراتية ضد أدرع السياسة الخارجية المغربية

الأحد 16 يونيو 2019 - 20:15
مركز أبحاث: مقال “إل موندو” رسالة حرب إماراتية ضد أدرع السياسة الخارجية المغربية
24 ساعة ـ متابعة

من المفارقات المثيرة أن يصدر مقال “إل موندو “ في نفس توقيت زيارة وزير الخارجية الفرنسي للمغرب وتلاوة البيان الفرنسي المغربي الذي يعبر عن تطابق فرنسي مغربي حول خطورة ما يجري في ليبيا، فتخلي فرنسا عن حفتر وعودتها لاتفاق الصخيرات يبدو أنه أزعج سلطات أبوظبي لتحرك نيابة عنها اليمين الإعلامي الإسباني في هجوم على مؤسسات تعد أدرع السياسة الخارجية المغربية. وبذلك تكون صحيفة “إل موندو” واليمين الإسباني يخوضان حربا بالنيابة ضد المغرب.
دولة الإمارات العربية المتحدة تشن حربا ضد المغرب الذي انسحب من الحرب غير الأخلاقية في اليمن لما تبين له أن الأمر لا يتعلق بدفاع شرعي عن أراضي السعودية والإمارات، ورفض الاصطفاف في الحصار الجائر المضروب على دولة قطر، وبنى محورا جديدا للتنسيق داخل العالم العربي الإسلامي يضم الى جانب المغرب دول الأردن وتركيا وقطر، وأعلن رفضه للمشروع الذي تدافع عنه سلطات أبوظبي المتمثل في صفقة القرن، ووقف إلى جانب الليبيين ضد مليشيات حفتر المدعومة من طرف دولة الإمارات العربية، وتوَجَس من محاولة دولة الإمارات العربية المتحدة الوصول إلى منفذ على المحيط الأطلسي بمحاولة إبرام اتفاق مع الرئيس الموريتاني في أخر أنفاس ولايته لإقامة قاعدة عسكرية فوق الأراضي الموريتانية في وقت تدخل فيه موريتانيا انتخابات رئاسية مصيرية. هذه القاعدة العسكرية التي يبدو أنها تأتي مقابل قاعدة عسكرية ثانية أقامتها دولة الإمارات العربية المتحدة فوق أراضي دولة النيجر التي لايبدو أنها تهدف إلى مراقبة الجنوب الليبي بقدرما هي إعداد لحدث ما قادم في شريط منطقة الساحل الممتدة من البحر الأحمر الى الشواطئ الأطلسية لدولة موريتانيا.
ويبدو أن استعمال اليمين الإسباني ودعايته الإعلامية ضد المغرب في القضية المرتبطة بالشأن الديني تأتي بعد نجاح زيارة البابا فرنسيس للمغرب التي جاءت مباشرة بعد زيارة البابا نفسه لأبوظبي، فالبيان المشترك بين البابا فرنسيس وأمير المؤمنين بالمغرب يمحو وراءه زيارة البابا فرنسيس للإمارات العربية المتحدة التي سعت فيها إلى التقريب بين البابا والأزهر المصري فوق الأراضي الإماراتية في صراع ديني واضح مع الإسلام المغربي المعتدل وبتنسيق من مغاربة القدافي.

ورقة تنبيه سياسي، المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف