عاجل

بورتريه ..نزار بركة الاقتصادي الذي وحد الاستقلالين تحت صف الديمقراطية

الأربعاء 15 مايو 2019 - 02:25
بورتريه ..نزار بركة الاقتصادي الذي وحد الاستقلالين تحت صف الديمقراطية
أسامة بلفقير- الرباط

يعرف عن نزار بركة أنه ليس فقط رجل اقتصاد بامتياز، بل هو أحد الماكينات المفكرة لحزب علال الفاسي.

فكثيرون لا يعلمون أن نزار بركة بدأ حياته المهنية كأستاذ جامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال إلى أن التحق بوزارة المالية سنة 1996.

ازداد حفيد علال الفاسي سنة 1964 بمدينة الرباط. وبعيد حصوله على شهادة الباكالوريا سنة1981، التحق بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس- أكدال، وذلك في عز عطاء التعليم العالي المغرب وتخرج طاقات وكفاءات بخبرات عالية.

حصل بركة على دبلوم الإجازة في الاقتصاد القياسي سنة1985، وعلى دبلوم الدراسات المعمقة في الاقتصاد من جامعة “إكس- مارسيليا3 ” بفرنسا في سنة 1986 ، قبل أن ينال شهادة الدكتوراة في العلوم الاقتصادية من نفس الجامعة سنة 1992.

ظل الرجل يشتغل كمسؤول مركزي بوزارة المالية. خبرة الرجل في المجال الاقتصادي جعلت قيادة الحزب تضعه تحت المجهر، ليتم تعيينه في سنة 2007 وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول عباس الفاسي مكلفا بالشؤون الاقتصادية والعامة. وفي سنة 2012، ارتقى الرجل في مناصب المسؤولية الحكومية ليعين رسميا وزيرا للاقتصاد والمالية في 3 يناير 2012 في حكومة عبد الإله بنكيران.

لم يمض نزار بركة وقتا طويلا على رأس قطاع الاقتصاد والمالية بعد أن نزل قرار حميد شباط، الأمين السابق، بالخروج من الحكومة علما أن بركة كان من الرافضين لهذا التوجه لكن التزامه الحزبي واحترامه للقرار السياسي المتخذ من طرف قيادة الحزب جعلته ينحني للعاصفة على مضض.

غادر نزار بركة وزارة الاقتصاد والمالية، لكن سرعان ما سيتم تعيينه من طرف الملك محمد السادس في 21 غشت 2013 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهو المنصب الذي ظل فيه إلى أن جرى تعيين أحمد رضى الشامي قبل بضعة أشهر.

لعب نزار بركة دورا سياسيا بارزا داخل حزب الاستقلال، وهنا لابد أن نعود إلى تحمله مسؤولية تنسيق الحملة التواصلية للحزب، خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2007 التي مكنت الحزب من تصدر نتائجها وقيادة الحكومة برئاسة عباس الفاسي. كما كان عضوا في لجنة صياغة التصريح الحكومي.

ربما لم يكن الرجل قبل سنوات قليلة يطمح إلى قيادة الحزب في ظل مسؤوليات وطنية أنيطت به، غير أن إرهاصات الوضع الداخلي وحالة الاختناق التي عرفها الحزب جعلت الرجل يتقدم للمنافسة على منصب العام ليتم انتخابه في 7 أكتوبر 2017 أمينا عاما جديدا لحزب الاستقلال، خلال مؤتمر الحزب السابع عشر.

هذا المسار المهني والسياسي، الذي توج بانتخابه أمينا عاما للحزب، جعل نزار بركة يلعب دورا أساسي في تقوية اللحمة الاستقلالية وتجاوز خلافات كادت تفجر الحزب من داخل. هكذا، وفي غمرة الخلاف والصراع حول سباق رئاسة المجلس الوطني، دفع نزار بركة بشيبة ماء العينين كرجل توحد حوله المختلفون.

أكثر من ذلك فإن عملية المصالحة وإعادة ترتيب البيت الداخلي لم تنحصر فقط على المركز. فقد نزل بركة بكامل ثقله من أجل رأب الصدع على مستوى القلعة الاستقلالية بمدينة فاس والتي وجدت نفسها أمام مفترق طرق خلال المؤتمر الذي زكى بركة أمينا عاما. اليوم يتضح أن الرجل يسير بخطى ثابتة نحو إعادة الغاضبين إلى داخل الحزب انتصارا لروح الوحدة الاستقلالية.

هذه الروح السائدة في صفوف الحزب هي نفسها التي مكنت من الخروج من أزمة الشبيبة الاستقلالية بعد الصراع القوي الذي احتدم حول مؤتمرها المقبل. وعلى غرار محطات سابقة، لعب نزار بركة دورا محوريا في نزع فتيل التوتر بمبادرة انتهت باتفاق يجعل الشبيبة تسير نحو مؤتمرها المقبل دون صراعات تذكر.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف