24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

بعد ان فشلت في معارك الدفاع عن الأمريكيين الأفارقة.. هيومن رايتس ووتش تصرف أزمتها للمغرب

السبت 13 أبريل 2019 - 16:41
بعد ان فشلت في معارك الدفاع عن الأمريكيين الأفارقة.. هيومن رايتس ووتش تصرف  أزمتها للمغرب
ابراهيم بلعيد - الرباط

لم يعد لدى منظمة هيومن رايتس ووتش ما تفعله بوفتها ومالها بعد أن أنجزت مهامها الرسولية. كيف لا وهي المنظمة التي وضعت حدا لمعاناة سجناء غوانتانامو وأقنعت الرئيس الأمريكي بالكف عن اطلاق تصريحاته المعادية للمهاجرين والمسلمين وقبض يده القوية التي توزع الأراضي العربية المقدسة والمحتلة وفق قاعدة “عطاء من لا يملك لمن لا يستحق”.
لقد آن أن ترتاح منظمة هيومن رايتس ووتش قليلا بعد أن أرهقتها معارك الدفاع عن الأمريكيين الأفارقة الذين يتعقبهم رصاص الشرطة الأمريكية بنوايا ملتبسة تتنازعها مقتضيات الحفاظ على الأمن ونزعات احياء التراث الدموي لعصابات الكوكلكس كلان.وهي راحة مستحقة بعد دفاعها المستميت عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والانسانية لنصف مليون مشرد يغالبون البرد والنوم في شوارع المدن الأمريكية بعد غروب كل شمس.
ولمنظمة هيومن رايتس ووتش أن ترتاح لأنها لا ترى شرا في اصرار أمريكا على رفض الانضمام الى عضوية المحكمة الجنائية الدولية حتى لا يقع الجنود الأمريكيين تحت طائلة المساءلة حول نزهاتهم غير البريئة في بلاد الآخرين.
ورغم انتهاء المنظمة من القيام بكل مهامها الجليلة السامية ، الا أن نمط العيش الأمريكي لا يميل الى اهدار الوقت والمال في ما لا يفيد. ولهذا يبقى لزاما على المنظمة أن تبحث عن مشكلة ما في بلد ما لتبرير وجودها وتقديم سندات صحيحة لما تصرفه من أموال جورج سوروس الذي يقتسم مع جورج بولتون تصورا مثاليا لما ينبغي أن يكون عليه العالم.
ويبدو أن المنظمة قد وضعت يدها أخيرا على المشكلة الوحيدة التي تهدد أمن واستقرار العالم وهي ما يتعلق ويرتبط بالظروف والترتيبات التي تؤطر وجود توفيق بوعشرين في السجن. ففي آخر خرجاتها الاعلامية المتهافتة، ترى المنظمة أن على ادارة السجون أن تعامل بوعشرين بمقاييس تميزه عن بقية سجناء الحق العام كما لو أن ما فعلته جينا هاسبيل ، مديرة السي آي ايه الحالية ، في سجن أبو غريب العراقي كان مجرد أضغاث أحلام وأكاذيب وتوهمات حاقدة. والشاهد أن قوانين المغرب وآليات تطبيقها لا تعترف بوجود “طبقة خاصة” من المواطنين سواء كانوا داخل أو خارج أسوار السجون.
ولأن المغرب بخير وسيظل، نقترح أن تصرف منظمة هيومن رايتس ووتش فائض وقتها ومالها في البحث عن قضية أو مشكلة أخرى تستحق كل هذا العناء والجهد حتى نغفر لها كل زلاتها السابقة واللاحقة.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق