عاجل

ناصر بوشيبة يستعرض تاريخ علاقات الحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب المغربية

السبت 9 مارس 2019 - 16:45
ناصر بوشيبة يستعرض تاريخ علاقات الحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب المغربية
حاوره : عزيز ادريوشي

تطرقت في كتابك عن العلاقات المغربية الصينية الى تاريخ التبادلات بين الأحزاب المغربية والحزب الشيوعي الصيني، ما هي اهم المحطات؟
‏‎حافظ الحزب الشيوعي الصيني على التبادلات الودية مع الأحزاب الرئيسية في المغرب، بما في ذلك الأحزاب ذات الخلفية اليسارية والأحزاب الوطنية. وبعد ربط العلاقات الديبلوماسية مع الصين، تم ايفاد العديد من الشخصيات المغربية الحزبية كمبعوثين ملكيين لدى الرؤساء الصينيين.
وبالرجوع للأرشيف الصيني، ترأس السكرتير الاول للحزب الشيوعي المغربي السيد علي يعتة وفدا حزبيا في 23 من سبتمبر 1956 لحضور المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي الصيني كما ألقى كلمة شكر للشعب الصيني على مساندته للمغرب في كفاحه لنيل الاستقلال. وفي 29 سبتمبر 1959، قام السكرتير الاول لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية السيد المهدي بنبركة برفقة السيد عبد الرحمان زنيبر (والذي سيصبح بعد ذلك اول سفير للمغرب بالصين) بزيارة للصين بدعوة من مؤسسة الديبلوماسية الصينية. وكانت الزيارة الثانية لعلي يعتة في 16 من فبراير 1965، حيت التقى خلالها السكرتير العام للحزب الشيوعي الصيني ومهندس سياسة الإصلاح والانفتاح لاحقا دنغ سياو بينغ (Deng Xiao Ping).
وأثناء عشرية الثورة الثقافية والتوجه الراديكالي الذي عرفته السياسة الخارجية الصينية، توقفت العلاقات بين الأحزاب المغربية والحزب الشيوعي الصيني. وفي 5 غشت 1985، وفي وقت كان المغرب يحارب من اجل الدفاع عن وحدته الترابية، وبحاجة الى دعم دولي في قضيته الشرعية، قام السيد علي يعتة بزيارة ثالثة للصين وهذه المرة بعد ان تغير اسم الحزب المغربي الى حزب التقدم والاشتراكية، وتم الاتفاق على استئناف العلاقات والتبادلات الودية بين الطرفين.
ومع بداية سياسة الإصلاح والانفتاح وفتور حدة صراعات الحرب الباردة، أبدى الحرب الشيوعي الصيني رغبته ربط علاقات مع احزاب من مختلف الايديولوجيات. وفي التاسع من اكتوبر سنة 1985، ترأس السيد عبد السلام بن عبد الجليل وفدا عن حزب الاستقلال حيث التقى مع مسؤولي جمعية التعاون الدولي الصينية وتطرقو الى سبل تطوير التعاون وتبادل التجارب بين حزب الاستقلال والحزب الشيوعي الصيني.

لنتحدث عن تاريخ إيفاد المغرب للمبعوثين الملكيين الى الصين؟
بالنسبة للمبعوثين الملكيين، فقد تم ايفاد العديد من الزعماء السياسيين المغاربة من اجل نقل المواقف المغربية الهامة وخاصة قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية. ففي 30 يوليوز 1974، وفي إطار جولته عبر العديد من العواصم العالمية للتعريف بمشروعية تحرير المغرب لأقاليمه الجنوبية من الاستعمار الإسباني، قام الزعيم السياسي المحنك عبد الرحيم بوعبيد بزيارة الى بكين التقى خلالها وزير الخارجية الصيني جي بين في (Ji Peng Fei). وفي 15 ابريل 1976، أوفد الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله السيد محمد بوستة مبعوثا خاصا للصين للتعريف بمكاسب المسيرة الخضراء المضفرة.
ماهي ابعاد زيارة الأمين العام لحزب الاستقلال السيد نزار بركة للصين؟
السيد نزار بركة بحكم موقعه السابق كرئيس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من خلال الأبحاث والمقترحات التي انجزها هذا المجلس، له المام بخصوصيات النموذج التنموي المغربي وكذلك أهمية التعلم من تجارب الدول الناشئة كالصين والهند، كما ان له معرفة جيدة بمبادرة الطريق والحزام وسبل استفادة المغرب من هذه المبادرة. انفتاح الأحزاب المغربية على احزاب دول صديقة سيساهم في تقويتها وانخراطها في بلورة النموذج التنموي الجديد الذي نادى اليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
الدكتور ناصر بوشيبة
رئيس جمعية التعاون الأفريقي الصيني من اجل التنمية

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف