24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

بكم تقدر تكلفة ظهور نائب رئيس الجهة بالمنصة الشرفية لتنصيب الوالي الجديد بطنجة؟

السبت 9 مارس 2019 - 10:29
بكم تقدر تكلفة ظهور نائب رئيس الجهة بالمنصة الشرفية لتنصيب الوالي الجديد بطنجة؟
أسامة العوامي التيوى

لا حديث اليوم في الصالونات السياسية سوى عن أسباب ظهور نائب مرتب في ذيل الترتيب من لائحة نواب رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بالمنصة الرئيسية لحفل تنصيب الوالي الجديد خلفا للوالي محمد اليعقوبي الذي كشفت ملامح خطته بخرجات بعض مستشاري المعارضة الإعلامية والتي حاولت إخفاء العلاقة المباشرة لكنها كشفت فصلا جديدا من فصول العلاقة الشخصية للوالي السابق حتى وصل الأمر بأحد المستشارين في إستشارة الوالي في تزويج إبنته بتاجر للمخدرات سابقا.

ولعل  “تنازل” الياس العماري رئيس الجهة أو تعذره للحضور في أول حفل تنصيب للوالي المهيدية، يحمل إشارات متعددة أهمها عدم رضا العماري بالوالي الجديد أو التعمد في عدم الحضور أمام الوالي اليعقوبي الذي ظهر بعض مستشاري البام المنقلبين على فؤاد العماري من داخل مجلس جماعة طنجة يتباكون بدموع التماسيح أمام عدسات الكاميرا لحظة خروج الوالي السابق.

ولعل الإشارة الأخرى التي حاول العماري إرسالها من خلال تغيبه هو إظهار عدمية الصلة مع الوالي الجديد والذي خرجت مواقع إعلامية تبرز العلاقة القديمة التي جمعت الوالي امهدية مع إلياس العماري، وهي الإشارة هي الأقرب بالنسبة للمتتبعين، فمن يقف دائما على خرجات العماري يكتشف أن الرجل يعتمد في “بروباكانداه” الإعلامية على طرح النقيض لتوجيه الرأي العام إلى الفرضية المنطقية في حين تبقى المصالح “اللامنطقية” هي الغالب في معادلة الظهور أو الإختفاء أو التراجع في شخصية العماري.

لكن الأمر ليس بهذا السهولة في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ طنجة السياسي والإعلامي والثقافي، إذ أن المعادلات السياسية ذات الأصول “الريفية” ليست بذات الأسس المتعارف عليها في علم السياسة، فمثلا أن يغيب رئيس الجهة لا يعني أن بالضرورة أن يحضر النائب الأول ولا الثاني في المنصة الشرفية، فقد يصل الأمر إلى نواب في دراجات متدنية في حفل رسمي يحضره وزير الداخلية وتتلى فيه رسالة صك التعيين الملكي السامي وغيرها من الأعراف البروتوكولية التي يسعى كل منتخب أن يحضرها لما لها من أهمية في تقارير السلطات والأجهزة الأمنية.

لكن حضور نائب وقيادي في حزب سياسي، كان في أيام حركة 20 فبراير من الأوجه التي رفعت لإسقطها بطنجة، رفقة نواب آخرين للعماري، له تكلفة سياسية قوية للأحزاب “المتنازلة” بدءا من البام المتزعم لمجلس الجهة، ومرورا بالإستقلال والتجمع الوطني للأحرار ووصولا لحزب الاتحاد الدستوري الذي ظفر بهذه “الصفقة” السياسية مقابل ماذا؟

وكيف لنائب برلماني كان دائما يخفي وجهه للإعلام ويتعامل مع “الفئة المختارة” التي يطوع قلمها كيفما يشاء والتي سبحان الله لم تنبه لهذه الإشارة المهمة والتي مر عليها أزيد من أسبوع حيث كان الوقت كافيا  لتدارك الجميع أمام ما يجري في المشهد السياسي .. لكن .. كل يغني على ليلاه .. ولا أحد يعرف لليلى سبيلا.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق