عاجل

روبورطاج: ماذا تقرأ المرأة المغربية في الصحافة اليومية؟

الجمعة 8 مارس 2019 - 13:37
روبورطاج: ماذا تقرأ المرأة المغربية في الصحافة اليومية؟
بدر التواصلي - الرباط

أصبح اقتناء جريدة يومية أمرا مألوفا لدى مختلف الشرائح، المتعلمة منها والمهتمة بالسياسة وغير المهتمة، بل وحتى الشرائح محدودة العلم، فيمكن أن ترى حارس عمارة أو حارس سيارات أو ماسح أحذية ماسكا بجريدة يتصفحها باهتمام كبير ويقرأ معظم مواضيعها بكل شغف، غير أنك قلما تلتقي بسيدة تمسك جريدة، فقد اقترن اهتمام النساء دائما بشراء المجلات التي تعنى بشؤون المرأة والموضة والأزياء وأنواع العطور والطبخ، إلا أنه في السنوات الأخيرة انصب اهتمام المرأة على تتبع الشؤون السياسية للبلاد والعالم وأصبح اقتناء الجرائد أمرا مألوفا بل وأصبح عادة وإدمانا عند مجموعة من النساء.
أكثر ما يلفت الانتباه هو أن المرأة تشتري الجريدة وتأخذها معها للبيت أو العمل لتقرأ جميع مواضيعها وتتصفح كل صفحاتها وربما تحافظ على الأعداد للعودة لاحقا لعدة مواضيع مهمة تشد انتباهها وتعنيها، عكس الرجل الذي ربما يقرأها في المقهى بعجالة ولا يركز إلا على بعض المواضيع السياسية وبالتالي يترك الجريدة لأصحابها بعد حل كلمات الشبكة مع ارتشاف كأس القهوة ! لكن ماذا تقرأ النساء في الجرائد؟ وعلى ماذا تنصب اهتماماتهن أكثر؟ هل هي المواضيع السياسية أو الفنية أو الرياضية، أو مواضيع عامة تعنى بالمرأة بالدرجة الأولى؟.
لا أمسح بها الزجاج !
تقول لطيفة، موظفة حاملة لدكتوراه الاقتصاد: “أقتني معظم الجرائد اليومية وأتفحصها باهتمام شديد وأقرأ المقالات بروية، تثيرني المواضيع السياسية وقلما أنظر في الصفحات الفنية أو الاشهارية، وشغوفة بجمع المقالات الاقتصادية بل وأحتفظ ببعضها عندما أرى داعيا لذلك، أحتفظ بجميع النسخ الصادرة بخزانة في البيت ولا أمسح بالجريدة الزجاج بعد قراءتها كما تفعل الكثيرات”.
أبحث عن الجريمة والشغل !
فاطمة الزهراء طالبة جامعية لا تتفق مع لطيفة في المواضيع السياسية التي تقرأها بل تقول: “تطلعنا نشرات الأخبار اليومية من مختلف القنوات الفضائية الخاصة بالأخبار عن مختلف القنوات الفضائية الخاصة بالأخبار عن مختلف المواضيع السياسية العالمية، لذلك فأنا لا أرى ضرورة لقراءة الصفحة السياسية بالجريدة، فعند قراءتي لها وكأنني أكرر القراءة لنفس المواضيع التي شاهدتها على نشرة الأخبار إما على الجزيرة أو العالم أو العربية أو الإخبارية أو حتى نشرات قنواتنا الوطنية، إلا أن ما يثيرني جدا في الجرائد اليومية هي الجرائم التي تقع في الوطن وخارج أرض الوطن، فأنا شغوفة بالاطلاع على مختلف الجرائم وأبحث عن الجديد في هذا الميدان الاجتماعي المؤلم مع شرائي لكل جريدة ثم أبحث في الصفحات عن إعلانات لوظائف جديدة أتقصى فرص شغل شاغرة ربما تنفعني”.

أبدأ بالأخيرة !
نزهة ربة بيت حاملة لإجازة في الأدب العربي تعلق على الموضوع: “يحمل لي زوجي كل يوم من مكتبه مجموعة من الجرائد التي يقتنيها والتي اعتدت على قراءتها كل ليلة قبل النوم، لدي عادة في قراءة الجريدة لا أدري من أين اكتسبتها، فأنا عندما أفتح الجريدة أبدأ قراءتها من الصفحة الأخيرة، أظن أن هذا السلوك اللا إرادي نبع من كون الأخبار الفنية تكون في الصفحات الأخيرة عادة، وأنا شغوفة بتتبع أخبار الفنانات والفنانين وآخر الأفلام المعروضة في قاعات السينما بل و أقرأ حتى البرامج المعلنة لقنوات تلفزية، بعد الصفحة الفنية أبحث عن المواضيع التي تهم المرأة بالدرجة الأولى، كطريقة تربية الأطفال وطريقة التعامل مع الزوج، معلومات عن الدورة الشهرية ونصائح لتساقط الشعر وتخسيس الوزن وطريقة تقليم الأظافر … إلى غير ذلك من المواضيع التي تعنى بالمرأة ويمكنني الاستفادة منها”.
أقرأ العمود فقط !
أما إلهام فتقول: “اعتدت قراءة بعض الأعمدة لبعض الصحافيين على بعض الجرائد اليومية وللأسف فأنا أقتني الجريدة اليومية وللأسف خصيصا لقراءة عمود معين لصحافي معين ثم أتركها جانبا لمن يكمل قراءة المواضيع الأخرى، غالبا ما تكن زميلاتي في العمل اللواتي يتناوبن على حل الشبكة أو المسهمة حتى وقت الخروج من العمل ليكون مصير الجريدة سلة المهملات ولتمسح بها المنظفة زجاج الإدارة ككل !”.
وأخريات يفضلن أخبار النعي والزواج !
رغم اختلاف الاهتمامات بالمواضيع الصادرة في الجرائد اليومية من طرف النساء إلا أن القاسم المشترك لديهن جميعا هو اقتناء الجريدة غير المعهود والذي أصبح يوازي تقريبا إقبال الرجال من حيث الكمية، فقد أقر حسين وهو صاحب كشك بشارع عمومي أنه فوجئ في السنوات الأخيرة بعدد وافر من النساء اللواتي يدمن شراء الجريدة كل صباح بل ويقتنين أعدادا تفوق في بعض الأحيان 4 جرائد يومية، يحكي حسين أنه في إحدى المرات استهزأ بإحدى السيدات والتي دأبت على شراء 5 جرائد كل صباح مدة تزيد عن السنتين وقال لها أنها عوض دفع ثمن 20 درهم كل صباح لمجموعة من الأوراق يكون مصيرها سلة المهملات الأحسن لها أن تشتري مجلة نسائية بنفس الثمن ولكن مرة كل شهر أو 15 يوما وبذلك ستوفر أكثر وستستفيد أكثر من المواضيع النسائية بالمجلات، إلا أنه قوبل بوابل من الشتائم من طرف السيدة التي نعتته بالجاهل وبعدم استيعابه للمواضيع السياسية التي تتصدر الجرائد اليومية، وما كان مصيره إلا أن انصرفت عنه باتجاه كشك آخر مقابل له لاقتناء جرائدها المعتادة وبذلك خسر حسين 20 درهما كان يربحها مع مطلع كل صباح.
قلما تتصفح تتصفح النساء الصفحة الرياضية، فالاهتمام النسائي بالرياضة قليل جدا لكن تبقى معظم المواضيع الصادرة على صفحات الجرائد اليومية تثير اعتمام القارئ ولو بنظرة بسيطة وسريعة لمختلف العناوين الكبيرة والصغيرة، ورغم تعدد اهتمامات النساء بقراءتها والتي ذكرنا منها نماذج قليلة، إلا أن ما يلفت انتباه خديجة في الجريدة مثير للضحك والتساؤل في نفس الوقت فهي تحب قراءة النعي بالنسبة للأموات والتهاني بخصوص الحفلات السارة كالزواج والخطبة والعقيقة وتفرح لوجود صورة مولود جديد على صفحات الجرائد … !

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

في الواجهة

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف