24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

تحليل: السيناريوهات المستقبلية للنظام السياسي في الغابون بعد الانقلاب الفاشل

الإثنين 25 فبراير 2019 - 20:24
تحليل: السيناريوهات المستقبلية للنظام السياسي في الغابون بعد الانقلاب الفاشل
بدر التواصلي - الرباط

في حوالي الساعة الخامسة والنصف فجرا بتوقيت جرينتش، في يوم الاثنين السابع من يناير لعام 2019، أذاعت الإذاعة الرسمية في الغابون بيانًا ألقاه أحد ضباط الجيش، ويدعى كيلي أوندو أوبيانج، وبجواره اثنان من الجنود المسلحين، ثلاثتهم يرتدون الملابس العسكرية، وقد ألقى قائدهم بيانا مقدما نفسه بأنه مساعد قائد الحرس الجمهوري، ورئيس الحركة الوطنية لشباب قوات الدفاع والأمن في الغابون، وقد أعلن في البيان إنهاء حكم الرئيس علي بونغو.
تم إحباط محاولة الانقلاب العسكري، والقبض على قائد المجموعة الضابط كيلي أوندو أوبيانج، والذي تبين أنه نائب قائد حرس الشرف، وهو أحد الفروع غير القتالية التابعة للحرس الجمهوري والمتمركز أصلاً في مبنى الإذاعة الوطنية في العاصمة ليبرفيل، وكذلك تم إلقاء القبض على باقي المجموعة المعاونة له في تلك المحاولة، والتي قيل: إن عددهم لا يتجاوز عشرة أشخاص، كما صرح جي برتران مابانغو المتحدث باسم الحكومة الغابونية بأن قوات الأمن قامت بقتل اثنين من منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة، كما سيطرت قوات الأمن على مبنى الإذاعة، وقامت بتحرير الرهائن من الصحفيين والفنيين العاملين بالإذاعة، كما صرح المدعي العام بالجابون بأن مصير منفذي محاولة الانقلاب المقبوض عليهم هو السجن مدى الحياة بموجب قانون العقوبات الغابوني.بعد هذا الحدث الذي عاشته دولة الغابون، يوجد ثلاثة سيناريوهات محتملة بشأن مستقبل النظام الحاكم في هذا البلد الموجود غرب أفريقيا نعرضها فيما يلي:
السيناريو الأول:
استمرار الرئيس علي بونغو في الحكم رغم تدهور حالته الصحية، وغيابه خارج البلاد، مع حدوث توافق بين أفراد أسرته المتصارعين على السلطة، والبالغ عددهم 52 ابنا وابنة على ترك إدارة البلاد لأخ الرئيس الأصغر والمدعو فريدرك بونغو، والذي يرأس جهاز الاستخبارات، والذي يعد هو الحاكم الفعلي للبلاد بعد تدهور صحة الرئيس علي بونغو، بل وفي حالة وفاته يمكن التوافق على ترشيحه ليحل محله في الحكم. كما يُستبعد حدوث انقلاب عسكري ناجح على الرئيس علي بونغو لسيطرة أسرته على المؤسسة العسكرية في البلاد.
السيناريو الثاني:
حدوث حالة انتفاضة من قُوى المعارضة ضد حكم الرئيس علي بونغو؛ لقناعتها بعدم قدرته على إدارة البلاد، ومن ثَم استجابة المحكمة الدستورية العليا لطلب المعارضة المطروح من فترة بإعلان فراغ منصب الرئيس والدعوة لانتخابات رئاسية، قد يفوز فيها زعيم المعارضة جان بينغ ويصبح رئيسا للبلاد، وذلك لا يمكن حدوثه إلا بعد تخلي فرنسا عن الرئيس علي بونغو، وعقد صفقة مع زعيم المعارضة ليحافظ على مصالحها في الغابون.

السيناريو الثالث:
حدوث تحالف بين جماعة الفانغ الإثنية أكبر جماعة من حيث العدد في البلاد مع قوى وتيارات المعارضة غير الموالية لجان بينغ، والتحالف معا لإسقاط نظام حكم بونغو، أو حتى التوافق على مرشح رئاسي من جماعة الفانغ والوقوف بجانبه ودعمه في حالة إجراء انتخابات في البلاد وإزاحة عائلة بونغو من الحكم، وهو سيناريو لن يُكتَب له النجاح إلا في حالة الحصول على دعم خارجي من فرنسا، وكذلك قد ينجم عنه حرب أهلية مع جماعة باتيكي الإثنية المنتمي لها الرئيس، والتي لن تتنازل عن الحكم بسهولة.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق