24 ساعة | الحقيقة… أولا و أخيرا

 عاجل

نكسة جديدة للمحكمة الدولية : تبرئة الرئيس السابق للكوت ديفوار لوران غباغبو فهل سيتدخل المغرب لقيادة المصالحة؟

الأربعاء 16 يناير 2019 - 17:37
نكسة جديدة للمحكمة الدولية : تبرئة الرئيس السابق للكوت ديفوار لوران غباغبو فهل سيتدخل المغرب لقيادة المصالحة؟
بدر التواصلي - الرباط

بعد سبع سنوات في السجن، برأت المحكمة الجنائية الدولية، يوم أمس الثلاثاء، رئيس كوت ديفوار السابق لوران غباغبو من تهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في بلاده عام 2011 بعد اندلاع حرب أهلية، وخلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل.
القرار خلف ابتهاجا بين أنصار لوران غباغبو في شوارع أبيدجان وكذلك في لاهاي أمام مقر المحكمة الجنائية الدولية، مما جعل رئيس الدولة الحسن واتارا يدعو إلى الهدوء مخاطبا شعبه: “دعونا نتوقف عن ترويع أنفسنا، هناك أحداث السعادة هنا وهناك، وكذلك هناك مظاهرات للضحايا رافضين لقرار البراءة”.
محامي لوران جباجبو، كشف أمس أن موكله مرتاح وسعيد بالثقة في العدالة، وأن القضاء تصرف بحرفية واستقلالية، مما يضمن استمرارية وشرعية المحكمة، وأضاف أن لوران غباغبو لطالما آمن بالعدالة، وكان يريد أن تسير الأمور على طول الطريق.
نكسة جديدة للجنائية الدولية
ويشكل قرار القضاة نكسة جديدة للمحكمة الجنائية الدولية حيث أن كل محاولاتها السابقة لمحاكمة شخصيات سياسية رفيعة المستوى- غالبيتهم من أفريقيا- واجهت عراقيل.
فقد تمت تبرئة نائب الرئيس الكونغولي السابق جان بيار بمبا في قرار أثار مفاجأة كبرى في الاستئناف في يونيو 2018. وكان قد حكم عليه في بادئ الأمر بالسجن 18 عاما عن جرائم ارتكبتها الميليشيا التي كان يتزعمها في أفريقيا الوسطى بين 2002 و2003م.
تساؤلات ومخاوف
الصحافة الإيفوارية تواكب هذا الحدث بتوجس وتطرح سؤالا عريضا، “والآن ماذا سوف يفعل لوران غباغبو؟”، وتؤكد أنه ليس هناك شك في أن الرئيس السابق لا يزال بإمكانه لعب دور كبير في بلاده، ولكن ما هو الدور الذي سيختاره للعب؟ هل سيكون مهووسا بروح من الانتقام أم رجل الاطفاء الذي سيكون رسول السلام والمصالحة؟، لكنها تقول أن هناك شيئا واحدا مؤكدا هو “أن لوران غباغبو ليس رجلاً يجلس مكتوفي الأيدي، لديه سياسة مرتبطة بالعنف والجسد”.
المغرب وقيادة التصالح
يمكن للمغرب أن يلعب دورا هاما في الكوت ديفوار حتى لا تتطور الأمور إلى الأسوء وبالتالي تهديد استقرار البلاد، ويرى مراقبون أن إطلاق غباغبو سيسمح بالتأكيد لكوت ديفوار بالتصالح مع نفسها، لذلك ليس من الضروري أن يعود لوران غباغبو إلى البلاد بروح الانتقام، وبإمكان المغرب أن يفهم للإيفواريين أن الوقت قد حان لتحويل الصفحة إلى ماضٍ مؤلم ومؤلوم وأن يستثمروا في ديناميكية المصالحة الوطنية، متجنبين القيام بأعمال من المرجح أن تثير شيطان الكراهية والانقسام.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق