عاجل

تحليل : قصة البرلمانية ماء العنين.. ظاهرة السياسي ذو الوجهين

الأحد 13 يناير 2019 - 19:21
تحليل : قصة البرلمانية ماء العنين.. ظاهرة السياسي ذو الوجهين
ابراهيم بلعيد - الرباط

يأمل كثير من العقلاء أن تنتهي مأدبة أكل لحوم البشر التي أقيمت على شرف استمتاع البيجيدية آمنة ماء العينين بحريتها الشخصية في بلاد الكفار الذاهبين بأخطائهم القاتلة الى الجحيم.فما فعلته بمحض اختيارها كان خطأ بشريا يمكن ان ننسبه الى سوء التقدير ولكن السجال الدائر الآن نحا الى ايقاظ كثير من النوايا السيئة وشهوات الانتقام وكأنه لم يعد للسياسة الا أن تتخلى عن انسانيتها ونبل مقاصدها المفترضة.
وبعيدا عن اللغط والمزايدات الرخيصة يبدو أن جوهر الأمر لا يتعلق بالحرية الشخصية وحدها ولكنه يطرح سؤالا يغفل عنه الكثيرون في زحمة المرافعات وصكوك الاتهام المتبادلة.
فاذا كنا نميل الى اتهام بعض السياسيين باستغلال الرموز الدينية لادعاء الطهرانية والتقوى واتباع الطريق المستقيم، فلماذا لا نوجه اللوم الى العامة الذين يولون شكل السياسي ومظهره أهمية تفوق حمولة خطابه السياسي ولماذا تصبح لحية البيجيدي أو حجاب ماء العينين ، في نظر البعض ، دليلا على استقامة ونجاعة ما يروجون له من خطاب سياسي يدعي قدرته على تحمل أعباء البلاد والعباد؟
وبالفعل قد تكون البيجيدية وهي تمارس حريتها الشخصية مقتنعة بحق السياسي في امتلاك وجوه عديدة يختار منها ما يليق لكل صباح غير أن ذلك لن يعفينا من مساءلة دور الناخب الذي يشرعن النفاق السياسي ويصدر صكوك براءة لنمط من السياسيين الذين لا يتورعون عن ارتكاب الأخطاء القاتلة.
ان الحديث عن مسئولية الناخب يستدعي أن نستحضر دائما ضرورة رفع منسوب الوعي السياسي لدى المواطن والا ستظل ظاهرة السياسي ذي الوجهين واقعا يتعين علينا أن نتعايش معه لزمن قد يطول.

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف