في عز الإجماع الوطني لمواجهة “كورونا”.. أعضاء جماعة العدل والإحسان يرفضون المساهمة في الصندوق

26 مارس 2020 - 12:52
-
اسامة بلفقير - الرباط

خلافا للإجماع الوطني والمبادرات الواسعة التي اتخذتها مختلف الهيئات الوطنية والشركات والأشخاص للمساهمة في صندوق مكافحة “كورونا”، وقد كان الملك محمد السادس سباقا إلى هذا المجهود الجماعي من خلال مساهمة شخصية بقيمة 200 مليار سنتيم، اختار أعضاء جماعة العدل والإحسان خيار “الاستثناء” على خلاف جميع المغاربة.

منذ بداية هذه الجائحة نزل علينا قياديون في هذه الجماعة المحظورة بسلسلة من التدوينات الخارجة عن السياق والموقف الجماعي للمغاربة الذين أبدوا تضامنا غير مسبوق ووحدة وطنية عالية بين الدولة والشعب فبينما خرج علينا هؤلاء بتدوينات ينتقدون فيها أمورا لا تستحق أن ينتبه لها الفرد في عز الأزمة، اختار هؤلاء أيضا عدم المساهمة ولو سنتيم واحد في صندوق “كورونا”.

ربما تعتبر جماعة العدل والإحسان أنها ليست جزء من المغاربة، وفي ذلك اصطفاف سيزداد ترسخا في ذهن المواطنين للمغاربة. فلا يمكن، وبأي حال من الأحوال وبغض النظر عن المواقف السياسية لهذه الجماعة المحظورة، أن يقبل مواطن مغربي عدم مساهمة أعضاء وأثرياء هذه الجماعة في المجهود الوطني لمكافحة كورونا، بينما ينفقون الغالي والنفيس من أجل دعم المظاهرات والاجتماعات السرية والدعوية التي يعقدها أعضاؤها.

من حق المغاربة اليوم أن يتساءلو حول الدور الذي تلعبه الجماعة الهدامة في هذا البلد.. ومن حقنا اليوم أن تساءل، حتى وإن كان الوقت لا يسمح بالمحاسبة والالتفات إلى من اختار أن يعزل نفسه، فمن حقنا أن نتساءل عما قدمته هذه الجماعة إلى المجتمع المغربي غير البلاغات والتظاهرات والمناوشات التي تطلقها بين الفينة والأخرى.

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.