فضيحة.. رغم حلمة التضامن التي اعلن عنها الملك محمد السادس.. المدارس الخاصة تتملصُ من دفع أجور مستخدميها

18 مارس 2020 - 17:58
-
24 ساعة - متابعة

جشع كبير أظهرته المؤسسات التعليمية الخصوصية رغم حملة تضامن عبر الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس “كورونا” الذي أحدثه الملك محمد السادس. وجهت ثلاث هيئات تمثل قطاع التعليم والتكوين الخصوصي، مراسلة إلى سعد الدين العثماني، من أجل “تعويض المستخدمين كلا أو جزءا في حالة عجز المؤسسات عن تأدية أجور الشغيلة كلا أو جزءا، وتأجيل أداء الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وإيقافها تماما في حالة امتناع الأسر عن الأداء (Moratoire)”.

وشددت المراسلة على ضرورة “الاستباق هذا المآل السيء المحتمل، عبر اعتبار القطاع ضمن القطاعات الهشة والمهددة بالإفلاس، والتي يجب دعمها وحمايتها، اتخاذ إجراءات تمكن المؤسسات الخاصة من الاستفادة من أجال أداء المستحقات الاجتماعية والضريبية – وقف أداء مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإعفاء المؤسسات من الغرامات المترتبة عن تأخر الأداء”.

ودعت الهيئات الثلاث رئيس الحكومة إلى “حث صندوق الضمان المركزي على منح ضمانات لمختلف المؤسسات البنكية، إما لتجنب التنديد بالقروض Denonciation de crédits ” القائمة مع المدارس الخاصة المتضررة أو للسماح لها بالحصول على قروض جديدة”، و”إرساء مبدأ “وساطة الاقتراض” لمواكبة المؤسسات الخاصة التي قد تضطر إلى إعادة جدولة الديون”.

ونادت بأنه “دعما للتعليم عن بعد، وعملا بمبدأ التضامن الوطني، ينبغي على شركات الاتصالات المختلفة تمكين التلاميذ المعوزين من الولوج للانترنت مجانا”.

وجاء في المراسلة بأنه لـ “مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، والعمل على تطويق المخاطر الناجمة عنها، حماية للسلامة الصحية للمواطنين المغاربة، اتخذت الحكومة المغربية رزمة من الإجراءات الوقائية والاحترازية التي باركناها والتزمنا بها، إيمانا منا بسمو المصالح الوطنية العليا، وإعمالا لقيم المواطنة”.

وخاطبت رئيس الحكومة بالقول: “ما سيكون لهذه الإجراءات من تداعيات اقتصادية ومالية واجتماعية على كثير من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، مما يستدعي من الحكومة ومن كل المؤسسات المالية والتنظيمات المهنية تدابير كفيلة بالتخفيف من التداعيات السلبية للجائحة على مستقبل المقاولة المغربية والشغيلة المغربية العاملة في مختلف القطاعات”.

وأبرزت بأن “كل المؤشرات الأولية تنبئ بأن توقيف الدراسة سيؤدي حتما إلى اختلالات مالية كبيرة لدى جل مؤسسات التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي الخاصة، والتي ستجد نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشغيلة أساسا، وتجاه البنوك الدائنة ثانيا، وإدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ومن شأن هذا الوضع المرتقب أن تجد المقاولة التربوية نفسها في دوامة أزمة يصعب تدبيرها ذاتيا، مما سيؤدي إلى إفلاس بعضها في زمن نتطلع فيه جميعا إلى دعم المنظومة التربوية الوطنية في أفق إصلاحها”.

 

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.