الدولة وامتحان الطوارئ الصحية.. القانون فوق الجميع

23 مارس 2020 - 16:07
-
اسامة بلفقير - الرباط

بصوت واحد يحمل غضبا عارما من سلوكات فئة من أبناء هذا الشعب، انتفض اليوم المغاربة بقوة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بالمسيرات التي خرجت في الساعات الأولى من صباح الأحد، غير آبهة بإجراءات حالة الطوارئ الصحية المقررة في المملكة.

لقد تفاجأ المغاربة بشكل كبير، ساعات قليلة بعد إعلان ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 96 حالة، بخروج مجموعات من الأشخاص إلى شوارع مدن طنجة والقصر وتطوان وفاس وغيرها من أجل “الاحتجاج” على كورونا، رافعين شعار “الله أكبر”.

حماس هؤلاء الأشخاص، الذين وقع تحريضهم من طرف بعض ذوي النفوس المريضة، تجعلنا اليوم أمام منعطف خطير. فإذا كانت المملكة، والحمد لله، لم تعرف إلى حد الآن ارتفاعا غير متحكم فيه وتيرة الإصابات المسجلة، فإن مثل هذه السلوكات غير محسوبة العواقب قد تفتح علينا أبواب كارثة صحية قد تأتي على الأخضر واليابس.

تذكروا جيدا ما يجري اليوم في إيطاليا، حيث تم تسجيل آلاف الوفيات وعشرات الآلاف من الإصابات، قد انطلق من “العشاء الأخير” الذي حضر أحد المصابين..أما إيران التي تدفن موتاها ليلا، فقد كانت نقطة تحولها زيارة أحد الأشخاص لمزار ديني.

الوضع اليوم في المغرب بات يثير الكثير من القلق حول سلوكات أصبحت الدولة مدعوة للتدخل لمواجهة ذلك بالحزم اللازم لفرض احترام القانون بالقوة. فإذا كان أغلب المغاربة ملتزمون بقرار الحجر الصحي الذي من يعد الدواء الفعال للحد من كورونا، فإنه من غير المقبول السماح لحفنة من الأشخاص لهدم هذه الإجراءات والمجهودات التي تبذلها الدولة.

تعليقات

لم يتم إيجاد التعليقات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.