24 ساعة

 عاجل

سميرة الداودي: بنكيران سينجح في تشكيل الحكومة رغم وقوعه في فخ أخنوش

الأربعاء 22 فبراير 2017 - 16:16
سميرة الداودي: بنكيران سينجح في تشكيل الحكومة رغم وقوعه في فخ أخنوش
aziz

أسامة بلفقير _ الرباط

رجّحت المغنية المثيرة للجدل سميرة الداودي نجاح عبد الإله بنكيران في تشكيل الحكومة الجديدة، بالرغم من اضطراره لتقديم تنازلات كبيرة والخضوع لما يصفه شخصيا بـ”الابتزاز”؛ حيث سيرأس حكومة يكون فيها حزبه هو الحلقة الأضعف، ويتخلى عن الحقائب الوازنة والمؤثرة لصالح حلفائه المحتملين.

وأضافت الداودي موضحّة في حوار جريء أجرته مع جريدة “24 ساعة” الإلكترونية، سننشره على شكل حلقات: “في مثل هذه الفترة من السنة الماضية، خرج إلى العلن نقاشٌ من نوع آخر كان بطلاه آنذاك أيضا هما بنكيران وأخنوش، وذلك على خلفية أزمة صندوق التنمية القروية التي أثارها قانون المالية لسنة 2016، والذي منح وزير الفلاحة مهمّة الآمر بالصرف بدلا من رئيس الحكومة”.

وتابعت: “وقتها، اختار بنكيران الصمت وتخلى عن أحد أدواره الدستورية، لأنه لم يكن مستعدا لإحداث شرخ في الصف الحكومي. والآن، يبدو أننا نعيش حلقة جديدة من الخلاف بين الرجلين، لكن الخلاف هذه المرة يضع المشهد السياسي برمته على المحك. وخضوع بنكيران لإرادة أخنوش وحزبه وارد جدا في الأيام المقبلة، لذلك قد يكون حزب “الميزان” ضحية لهذا التجاذب السياسي الحادّ، ولن يكون صعبا على بنكيران أن يبرر قراره بالتخلي عن التحالف مع حزب الاستقلال”.

هذا واعتبرت المغنية المغربية أن “أخنوش الذي وجد مقعد الأمانة العامة للتجمعيين في انتظاره بعد استقالة مزوار، لا يمتلك مفاتيح صندوق التنمية القروية فحسب، بل إنه يمتلك اليوم (أو هكذا يبدو على الأقل)، قرار تشكيل الحكومة من عدمه”، مضيفة أنه مجبر على خطب ود حزب لم يتحصل حتى على ثلث عدد المقاعد التي فاز بها البيجيدي. وهذا يعني أن هذا البلوكاج يحمل في حد ذاته رسالة لبنكيران، بأن حصول حزبه على 125 مقعدا في الانتخابات التشريعية لا يعني شيئا؛ كون المتحكم الحقيقي في المعادلة السياسية ليس هو صوت الناخب، مادام الحزب الفائز يكون مجبرا دائما على البحث عن تحالفات تخضع لمنطق الابتزاز، وتوزيع المناصب أكثر من أي منطق آخر”.

هذا وذكّرت الداودي بأن الزعيم الجديد لحزب “الحمامة” يقدم نفسه كقائد لائتلاف يضم حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري إلى جانب حزبه؛ وهو ما شكل الضربة القاصمة التي جعلت حركة بنكيران مشلولة تماماً، بالرغم من أنه يمتلك حتى الآن 183 مقعدا تتكون من مقاعد حزبه (125)، والاستقلال (46) والتقدم والاشتراكية (12)، ما يجعله في حاجة إلى 15 مقعدا آخر للوصول إلى الحد الأدنى المطلوب لتشكيل الحكومة (198 مقعدا)، مشيرة إلى أنه لا يستطيع الاعتماد على حزبي “السنبلة” و”الحصان”، اللذين اختارا الاصطفاف بوضوح إلى جانب أخنوش.

وأضافت: “وسواءاً كان هذا الموقف مؤسسا على قناعة مشتركة تحاول إحياء تجربة ما سمي في تسعينيات القرن الماضي بـ”أحزاب الوفاق”، وتسعى إلى المشاركة في الحكومة ببرنامج اقتصادي واجتماعي منسجم ومتوافق بشأنه، أو كان مرتبطا بالخضوع لإملاءات أو ضغوطات من جهة ما تريد عرقلة مساعي تشكيل الحكومة الجديدة، فإن الثابت أن بنكيران بات في موقع لا يٌحسد عليه”.

وأكدت المغنية المثيرة للجدل أنّ ما يعزز هذا الطرح هي المواقف الأخيرة لحزب “الاتحادالاشتراكي” الذي يشترط على بنكيران التعامل معه على أساس وزنه السياسي والتاريخي، وليس وفقا لعدد المقاعد التي فاز بها في اقتراع 07 أكتوبر (20 مقعدا)، مضيفة: “من الواضح أن الاتحاديين يرغبون في المشاركة في الحكومة، لكنهم يدركون أن حضور حزب “الاستقلال” لا يجعل حزبهم فاعلا أساسيا فيها، والسؤال الأساسي الذي يشغل بال المغاربة هذه الأيام هو: ماذا لو فشل بنكيران في مهمته؟ وأغلب الإجابات المطروحة تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات ممكنة، وكلها بيد الملك: إما أن تتم تسمية شخصية جديدة من داخل حزب العدالة والتنمية نفسه لتشكيل الحكومة، أو يتم تعيين رئيس حكومة من البام، أو يتم حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة”.

وتابعت الداودي أنّ “السيناريو الأول من بين السيناريوهات المذكورة يظل هو الأقرب، في حال ما إذا تواصل “البلوكاج” واستمر عناد بنكيران، وهو ما من شأنه أن يضعف البيجيدي ويؤدي إلى صراع بين أجنحة الحزب. أما الاحتمالان الثاني والثالث، فيبدوان بعيدي المنال واقعيا، لأن كلفتهما السياسية والاجتماعية والمادية ستكون كبيرة ونتائجهما غير مضبوطة. وفي كل الأحوال، فإن تجربة “البلوكاج” هذه تسائل مصداقية الأحزاب السياسية ومدى احترامها لإرادة الناخبين وامتلاكها لاستقلالية القرار، كما تفرض الحاجة إلى إعادة النظر في النظام الانتخابي المعمول به، والذي يمثل في حد ذاته “بلوكاجا” يحول دون تمكين أي حزب من امتلاك أغلبية برلمانية، تسمح له بتشكيل الحكومة بعيدا عن الحسابات”.

 

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف