24 ساعة

 عاجل

مسيرة التضامن مع الزفزافي بين تراهات الجماعة و جشع الاصول

الأحد 15 يوليو 2018 - 13:38
مسيرة التضامن مع الزفزافي بين تراهات الجماعة و جشع الاصول
ع ق

المحرر الرباط

 

غريب أمر الاخوة الاعداء، الذين قرروا أخيرا الالتحام و وضع اليد في اليد، تحت الغطاء الحقوقي الذي لا يمكن أن يكون سوى الشجرة التي تخفي وراءها الكثير من الحقد و الكراهية، المتبادلين بين تيار يؤمن بدولة الخلافة و يسعى الى تطبيق حد الجلد على الزاني، و من يعتبر العلاقات خارج اطار الزوجية حرية شخصية يدافع عنها حتى تصبح عادة في مجتمعنا.

 

و عندما نتابع أتباع محمد العبادي و هم يشاركون اليساريين مسيرة للتضامن مع أشخاص لا يعترفون أساسا بهم، و يطالبون بتقسيم الدولة حتى يحكمهم الاسبان، فيجب علينا التمعن في أسرار و خبايا هذه العلاقة الشاذة التي لا يمكن أن تكون الا نفاقا اجتماعيا لتحقيق الاهداف المشتركة، و المتمثلة في ضرب الدولة المغربية و اضعافها حتى تتحقق مشاريع الجهات الخارجية التي تتربص ببلادنا و تجند لأجل دلك من لا يؤمنون الا بدين الدولار و الاورو.

 

تراهات الجماعة، تتمثل في موقفها من قضية الزفزافي، رغم متابعتها له و هو يُعطل صلاة الجمعة التي أمر الله سبحانه و تعالى بالسعي اليها قبل البيع، و في وقت كنا ننتظر الجماعة ذات المرجعية الدينية بأن تستنكر ما أقدم عليه الزفزافي، بعدما اقتحم بيت الله دون وضوء، و عاث فيه فسادا، نتفاجؤ بتضامنها معه، و تنديدها باعتقاله، و كأن لسان حالها يقول “اقتحموا بيوت الله و تفادوا بيت العبادي و أرسلان”.

 

من جهة أخرى، نجد أنفسنا أمام معضلة كبيرة، و نحن نتابع كل هذا اللغط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و نقف على مشهد تقشعر له الابدان، و تدمع العين بسببه، خصوصا عندما نكتشف بأن الوالدين يستغلان قضية فلذة كبدهما في طلب الصدقة، و هو ما تم فضحه من طرف وسائل الاعلام التي تطرقت لإيداع والدة الزفزافي مبلغ ثلاثين مليون في حسابها الخاص، أياما قليلة عقب خرجاتها الرامية الى اخفاء النعمة و إظهار الفقر و الشكوى من المرض.

 

ما نتابعه اليوم من تصرفات صادرة عن الزفزافي الاكبر، إن لم نقل كبيرهم الذي علمهم السحر، و ما نسمعه من أخبار موثوقة تفيد بتلقيه للملايين من جهات داخل المغرب و خارجه، يحيلنا على نتيجة واحدة لا غير، هو الجشع الذي يجعل بني آدم يتاجر بفلذة كبده، و يستغل معاناتها من أجل تحصيل أكبر قدر من المال، دون استحضار الجانب الانساني الذي يغلب عادة العاطفة على زينة الحياة الدنيا، و يجعل الآباء يبيعون ما وراءهم و ما أمامهم فقط من أجل اجراء عملية جراحية لفلذات أكبادهم.

 

 

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

في الواجهة

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف