24 ساعة

 عاجل

الاعتداء على رجال الامن: عندما تصبح هيبة الدولة مستباحة

السبت 30 يونيو 2018 - 20:10
الاعتداء على رجال الامن: عندما تصبح هيبة الدولة مستباحة
ع ق

المحرر الرباط

 

واهم من يعتقد بأن أية دولة في العالم قد تتساهل مع من اعتدى على أحد موظفيها ولو لفظيا، فما بالك أن يتسبب له هذا الاعتداء في عاهة مستديمة، أو أن يرافق هذا الاعتداء تخريبا لاجهزة كلفت الملايير من أموال الشعب، تماما كما حدث عندما أقدمت شرذمة من المنحرفين على اضرام النار في عمارة كانت تأوي عناصر أمنية، ذنبها الوحيد، هو أنها قد قطعت الالاف الكيلومترات من أجل الحفاظ على الامن و الاستقرار بمنطقة الريف.

 

و عندما نتحدث عن تهم تتعلق باضرام النار و الاعتداء على رجال الامن بشكل وحشي و همجي، كما هو مبين في الصور أدناه، فان الامر يتعلق بأفعال غير مقبولة بثاتا، ولا يمكن التسامح في معالجتها أو معاقبة مرتكبيها، طالما أنهم هم أنفسهم ظلوا يطالبون بربط المسؤولية بالمحاسبة، و يدعون الى تطبيق أشد العقوبات على المخالفين، و هنا نتساءل عما إذا كانت عقوبة عشرين سنة سجنا، تتناسب و جريمة التخابر ضد الدولة ارتكبها شخص يدعو الى تطبيق القانون.

 

و إذا كان البعض يرى بأن الاحكام الصادرة في حق معتقلي الريف غير عادلة، فنحن بدورنا نراها كذلك، لكن من منظور آخر، يراعي حفظ حقوق رجال الشرطة الذي تم الاعتداء عليهم بالحجارة، و يحفظ للدولة هيبتها، التي مُست بعدما تداول العالم أشرطة توثق لهروب عناصر الامن من العمارة التي أحرقها المنحرفون في مشهد يعكس الاجرام في أبهى حلله، و يضرب في الصميم مجهودات الدولة الرامية الى جعل المغرب منطقة آمنة بامتيازات.

 

محلات تجارية تضررت، و مواطنون تعرضت سياراتهم للتخريب، اضافة الى السياحة التي تضررت بشكل كبير، و الممتلكات العمومية التي أُتلفت، و كأن من كان ينادي الى فوضى آنذاك، لم يكن يضع للقانون أي اعتبار، أو أنه تلقى ضمانات بتهريبه خارج الوطن بعد النجاح في تنفيذ مهامه الخبيثة، ثم يأتي شخص لم يصحى الا بعد الزوال، كي يقول بأن الاحكام قاسية، مزكيا الاجرام و الارهاب، و متبنيا الفكر الانفصالي الذي تسعى بعض الجهات الى جعله أمرا واقعيا بغيت اضعاف الدولة و هياكلها.

 

 

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير 24 ساعة

إعلانات

إستطلاع الرأي

هل تتحمل حكومة العثماني مسؤولية الزيادة في المحروقات؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأرشيف